للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَى، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ فَرُجِمَ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ». أخرجه البخاري (١).

ولا يُجمع بالزاني المحصن بين الجلد والرجم؛ لأنه منسوخ، فلا يُجمع على الزاني المحصن بين الجلد مع الرجم؛ لأن الجلد مع الرجم منسوخ، والباقي هو الرجم فقط.

ثانياً: عقوبة الزاني في الآخرة:

للزنا عقوبة شديدة، فعقوبته في الدنيا الحد الصارم بالرجم للمحصن، والجلد والتغريب لغير المحصن.

وعقوبته في الآخرة إن لم يتب: الوعيد الشديد، حيث يُجمع الزناة والزواني عراة في تنور في نار جهنم، ويضاعف لهم العذاب، كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)[الفرقان: ٦٨ - ٧٠].

أما الرقيق: فحده أن يُجلد خمسين جلدة، رجلاً كان أو امرأة، ويُغرَّب نصف سنة.

والمرأة إذا زنت فلا تُغرَّب إلا إذا وجد لها محرم متبرع للسفر معها، فإذا لم يوجد حُبِست سنة في مكان آمن في بلدها: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ


(١) أخرجه البخاري برقم: (٦٨١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>