للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• الآثار المترتبة على حد القذف:

إذا ثبت حد القذف ترتب عليه ما يلي:

أولاً: جلد القاذف ثمانين جلدة.

ثانيًا: عدم قبول شهادته بعد جلده حتى يتوب.

ثالثًا: الحكم عليه بأنه فاسق إلا إذا تاب:: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)[النور: ٤ - ٥].

• حكم من قذف غيره بغير الزنا أو اللواط:

إذا قذف الإنسان غيره بغير الزنا أو اللواط وهو كاذب فقد ارتكب محرمًا، ويعزر بما يراه الحاكم رادعًا له ولغيره، ولا يُحد حد القذف، كأن يرمي شخص أحداً بالكفر أو النفاق أو السرقة أو السكر أو الخيانة ونحو ذلك من الأوصاف القبيحة السيئة.

• من يملك حد القذف:

حد القذف حق للعبيد، وفيه حق لله تعالى؛ لأن القذف جناية على عِرض المقذوف، وعِرضه حقه، وعقوبة القذف يملكها المقذوف كالقصاص.

وكذلك القذف جريمة تمس الأعراض، وفي إقامة الحد على القاذف تصان مصالح العباد، ويُدفع عنهم الفساد.

إلا أن حق المقذوف أقوى، فيجوز للمقذوف ولو بعد رفع الأمر إلى الحاكم إسقاط الحد، والعفو عن القاذف، والصلح بعوض أو بدون عوض؛ لأنه حقه، فيملك التصرف فيه، فيجب على المسلم حفظ لسانه عما يضره: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)[الإسراء: ٣٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>