للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن عبد الله قال: قال النبي : «لجَنَّةُ أقْرَبُ إلى أحَدِكُمْ مِنْ شِراكِ نَعْلِهِ، والنَّارُ مِثْلُ ذلكَ». أخرجه مسلم (١).

وعن أبي هريرة أن الرسول الله قال: «حُجِبَتِ النَّارُ بالشَّهَواتِ، وحُجِبَتِ الجَنَّةُ بالمَكارِهِ». متفقٌ عليه (٢).

والله ﷿ قد أمر بطاعته وطاعة رسوله فقال سبحانه: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)[آل عمران: ١٣٢].

ونهى الله ﷿ عن معصيته ومعصية رسوله فقال: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)[النساء: ١٤].

فالمعاصي تنقسم إلى قسمين:

الكبائر: وهي كل ذنب رتب عليه الشرع عقوبة خاصة، وكل ذنب لعن النبي فاعله فهو من كبائر الذنوب، وكل ذنب فيه حدٌ في الدنيا كالزنا فهو من كبائر الذنوب، وكل ذنب فيه وعيد في الدنيا كأكل الربا فهو من كبائر الذنوب، وكل أمرٍ فيه نفي إيمان فهو من كبائر الذنوب كما قال النبي «لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». متفق عليه (٣).

وكل ذنبٍ تبرأ رسول الله من فاعله فهو من كبائر الذنوب مثل: «مَنْ غَشَّ فليسَ مِنِّي». أخرجه مسلم (٤).


(١) صحيح/ أخرجه مسلم برقم: (٦٤٨٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٤٨٧) واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٨٢٣).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧١/ ٤٥).
(٤) أخرجه مسلم برقم: (١٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>