وكل ذنبٍ توعد الله فاعله بالنار أو الغضب أو اللعن فهو من الكبائر كالقتل بغير حق: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾ [النساء: ٩٣].
ونحو ذلك من كبائر الذنوب، وما سوى ذلك فهو من الصغائر، ومن أجتنب الكبائر كفر الله عنه الصغائر: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾ [النساء: ٣١].
فما أرحم الله بعباده، وما أعظم عنايته بهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٦٥)﴾ [الحج: ٦٥].
• فقه الطاعة والمعصية
الطاعة: هي موافقة الأمر الشرعي، سواء كان ذلك في فعل المأمور، أو في ترك المحذور.
والمعصية هي: مخالفة الأمر الشرعي، سواء كان ذلك في ترك المأمور أو في فعل المحذور فإذا قيل طاعة ومعصية فالطاعة فعل المأمور، والمعصية فعل المحذور.
فالطاعة فعل المأمور، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١)﴾ [البقرة: ٢١].
والمعصية: فعل المحذور كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨].
وإذا قيل طاعة على سبيل الإطلاق شملت فعل الأوامر، واجتناب النواهي كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧١].