فهو سبحانه العليم بمن يصلح لهذا الفضل العظيم، ومن لا يصلح، حكيمٌ يضعه في موضعه، وعند أهله، لا يمنعه أهله، ولا يضعه عند غير أهله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (٣١)﴾ [فاطر: ٣١].
الثامن: مشهد الأسماء والصفات.
فالله ﷿ له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى، ومشهد الأسماء والصفات من أجل المشاهد، فإن كل اسم من أسماء الله سبحانه له صفةٌ خاصة به، وأسماؤه سبحانه أوصاف مدحٍ وكمال، وكل صفة لها مقتضى وفعل، فاسمه الحميد والحكيم والمجيد يمنع ترك الإنسان سدى مهملًا معطلًا، لا يؤمر ولا يُنهى، ولا يُثاب ولا يُعاقب: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ [المؤمنون: ١١٥].
واسمه الملك والحي يوجب أن يكون مدبرًا فاعلًا، ويقتضي مملكة وتصرفًا وتدبيرًا، وعطاءً ومنعًا، وإحسانًا وعدلًا، وثوابًا وعقابًا: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١].