للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلا إله إلا الله ما أعظم قدرته، وما أهون الخلق على الله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)[الملك: ١].

وقد شرع الله سبحانه الجهاد في سبيل الله، لإعلاء كلمة الله، ونصرة الدين، وقمع المعتدين، وإذا تركته الأمة هلكت كما قال : ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩)[الأنفال: ٣٩].

وإذا أقبلت على الدنيا، وأعرضت عن الآخرة، سلط الله عليهم الذل حتى تعود إلى ربها كما قال النبي : «إذا تبايعتُم بالعِينَةِ، وأخذتم أذنابَ البقرِ، ورضيتُم بالزَّرْع، وتركتُم الجهادَ، سَلَّط اللهُ عليكم ذُلاًّ لا ينزِعُه حتى تَرجِعُوا إلى دينكم». أخرجه أبو داود (١).

فاشتغال الأمة بزينات الدنيا وشهواتها، وقعودهم عن العمل بالدين، والجهد للدين، يجر الأمة إلى عقوبات في الدنيا والآخرة: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٢٤)[التوبة: ٢٤].

وقال الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

وما يبتلى به الإنسان من الذنوب والمعاصي، وإن كان خلقا لله، فهو عقوبة له على عدم فعله ما خلقه الله من أجله، وهو عبادته سبحانه وحده لا شريك له.


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٣٤٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>