للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦١)[النساء: ١٦٠ - ١٦١].

وقال الله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (١٤٦)[الأنعام: ١٤٦].

أما الإسلام فقد شرع الله فيه للمسلمين لتكفير خطاياهم أمورًا أخرى غير تحريم الطيبات.

أحدها التوبة النصوحة التي تمحو الذنوب كما يمحو الماء الوسخ كما قال سبحانه: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)[المائدة: ٣٩].

الثاني: الحسنات اللاتي يذهبن السيئات، كما قال سبحانه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)[هود: ١١٤].

الثالث: الصدقات التي تطفي الخطيئة كما يطفئ الماء النار، كما قال النبي : «الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ». أخرجه الترمذي، وأحمد بسندٍ صحيح (١).

الرابع: المحن والمصائب التي تتناثر بها الخطايا كما يتناثر ورق الشجر عندما ييبس كما قال النبي : «مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ». متفق عليه (٢).


(١) صحيح/ أخرجه الترمذي (٢٦١٦)،، وأحمد (٢٢٠٦٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري (٥٦٤٢) واللفظ له، ومسلم (٢٥٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>