للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خَاصَمَ فَجَرَ». متفق عليه (١).

وعن أبي هريرة عن النبي قال: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ». متفق عليه (٢).

• الفرق بين النفاق الأكبر، والنفاق الأصغر:

أهم الفروق بين النفاق الأكبر والأصغر ما يلي:

أولًا: النفاق الأكبر يخرج من الملة، والنفاق الأصغر لا يخرج من الملة.

ثانيًا: النفاق الأكبر صاحبه مخلد في النار، إذا مات ولم يتب، وصاحب النفاق الأصغر لا يخلد في النار.

ثالثًا: النفاق الأكبر لا يصدر من مؤمن، والنفاق الأصغر قد يصدر من المؤمن.

رابعًا: النفاق الأكبر اختلاف السر والعلانية في النية، والنفاق الأصغر اختلاف السر والعلانية في العمل.

خامسًا: النفاق الأكبر في الغالب لا يتوب صاحبه، والنفاق الأصغر قد يتوب صاحبه، فيتوب الله عليه: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)[النساء: ١١٠].

فعلينا أن نجتنب النفاق الأكبر والأصغر، ففي ذلك السلامة والنجاة: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)[البينة: ٥].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٦/ ٥٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٨٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٧/ ٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>