للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• وجود المنافقين:

المنافقون موجودون في كل زمان ومكان، ويكثر عددهم، ويزيد ظهورهم عندما تظهر قوة الإسلام، ولا يستطيعون مقاومته في الظاهر، فيظهرون الدخول فيه لأجل مقاومته والكيد له في الباطن، وتمزيق وحدة أهله، كما حصل من المنافقين في عهد النبي في المدينة.

وكذلك يظهرون الإسلام، ويبطنون الكفر، ليعيشوا مع المسلمين، ويستظلوا بظل الإسلام، ويأمنوا على دمائهم وأموالهم.

وهم يظهرون في كل زمان ومكان بثياب مختلفة من الرؤساء والأمراء، والعلماء والعبّاد، والتجار والأطباء، وغيرهم.

ولعظيم خطرهم وضررهم هتك الله أستارهم، وكشف أسرارهم في القرآن الكريم، وجلى لعباده صفاتهم وأعمالهم، ليحذروهم، ويكونوا على بينة من أمرهم، فهم أشد الأعداء خطرًا، وأعظمهم مكرًا وكيدًا، وأكثرهم تلبيسًا وخداعًا، يظهرون ويختفون، ويكثرون ويقلون، والله عليم بما يعملون: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠)[محمد: ٣٠].

• حكم المنافقين:

أولًا: المنافقون الَّذِين يظهرون الإسلام، ويبطنون الكفر، وهم أهل النفاق الأكبر.

في الدنيا: لهم أحكام المسلمين.

وفي الآخرة: جميع أعمالهم باطلة، وهم في الدرك الأسفل من النار.

فنأخذهم بظواهرهم، ونكل سرائرهم إلى الله ﷿، جمعاً للكلمة، وقطعاً للفتنة والفرقة، ولعلهم يتوبون إلى الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>