حارب الله ورسوله، وأنهم يتشبهون بالمؤمنين في أعمالهم وأقوالهم، ليتوصلوا منها للإضرار بهم، وتفريق كلمتهم، وأنهم أحسن الناس أجسامًا، تعجب الرائي أجسامهم، والسامع منطقهم، فإذا جاوزت أجسامهم ومنطقهم رأيت خُشبًا مسندة، لا إيمان ولا فقه، ولا علم ولا صدق.
وإذا عرضت عليهم التوبة والاستغفار أبوا، وزعموا أنه لا حاجة بهم إليها، يأمرون بالمنكر، وينهون عن المعروف، ويتولون الكفار، ويبغضون المؤمنين.
قد استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله، فهم حزب الشيطان الذين يوادون من حاد الله ورسوله، وأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨)﴾ [آل عمران: ١١٨].
إذا حدث أحدهم كذب، وإذا عهد غدر، وإذا خاصم فجر، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف، يؤخرون الصلاة عن وقتها، فإذا أدوها نقروها عجلة وإسراعا، وترك حضورها جماعة، أشحةً على المؤمنين بالخير، وأجبن الناس عند الخوف، فإذا ذهب الخوف، وجاء الأمن سلقوا المؤمنين بألسنةٍ حداد.
وهم أشد الناس تقلبًا، لا يثبتون على حال، بينما ترى بعضهم صالحًا تعجبك أحوالهم إذ انقلبوا إلى ضد ذلك، معرضون عن الدين، معارضون له، يكتمون الحق، ويلبسون على أهله، يرمون المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله، وأمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر؛ بأنهم أهل فتن، مفسدون في الأرض، وأهل بدعٍ وضلال، وإذا رأوهم زاهدين في الدنيا، راغبين في