للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم من حبسه العذر عن الغزو:

عَنْ أَنَسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ كَانَ فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ: «إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا شِعْبًا، وَلَا وَادِيًا إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ». أخرجه البخاري (١).

وعن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أن النبي قال: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». متفق عليه (٢).

• أحوال المجاهدين في سبيل الله:

المجاهد في سبيل الله له أربع حالات:

الأولى: المسلم القادر ماليًا وبدنيًا، فهذا يجب عليه الجهاد بنفسه وماله.

الثاني: القادر بدنيًا، العاجز ماليًا، فهذا يجب عليه الجهاد بنفسه فقط.

الثالث: القادر ماليًا، العاجز بدنيًا، هذا يجب عليه الجهاد بماله دون نفسه.

الرابع: العاجز بدنيًا وماليًا، فهذا لا يجب عليه الجهاد، فعليه بالدعاء للمسلمين المجاهدين.

قال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)[البقرة: ١٩٣].

وقال الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢)[التوبة: ٩١ - ٩٢].


(١) أخرجه البخاري برقم: (٢٨٣٩).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥٥/ ١٩٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>