للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم جهاد النساء:

القتال في سبيل الله، والإغارة، والكر والفر، والضرب بالسيوف والبنادق ونحوها من وسائل الجهاد، من خصائص الرجال.

ويجوز عند الحاجة خروج النساء مع الرجال لخدمة المجاهدين في سبيل الله، ومداواة الجرحى، وسقي الماء ونحو ذلك مع الاحتشام، وعدم الخلوة: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: ٣٤].

قال الله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣٠ - ٣١].

وعَنْ أَنَسٍ بن مالك ، قَالَ: «كَانَ رَسُولَ اللَّهِ يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ، وَنِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ مَعَهُ إِذَا غَزَا، فَيَسْقِينَ الْمَاءَ، وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى». أخرجه مسلم (١).

• حكم استئذان الوالدين في الجهاد في سبيل الله:

أولاً: لا يجاهد المسلم تطوعًا إلا بإذن والديه؛ لأن الجهاد فرض كفاية، وبر الوالدين فرض عين، في كل حال: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤)[الإسراء: ٢٣ - ٢٤].

أما إذا وجب الجهاد كما سبق فيجاهد بلا إذنهما.


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٣٥/ ١٨١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>