وهو الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وإيضاح الأدلة والبراهين، بأحسن أسلوب وألطفه، وهذا الطريق هو المطلوب المشروع بداية ونهاية مع جميع الخلق، كما قال سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥)﴾ [النحل: ١٢٥].
وهو الجهاد في سبيل الله، ورد المستكبرين المعاندين والظالمين، فإذا لم يستجب الكفار للدعوة إلى الله، تعين طريق القوة بالجهاد في سبيل الله، حتى تفتح البلاد، ويعبد الله وحده، وتقام حدوده، ويزال الظلم والفساد، ويكون الدين كله لله في ملكه، ثم بعد ذلك من شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر، فلا إكراه في الدين، فالجهاد في سبيل الله ﷿ لا يكون إلا بعد