إقامة الحجة على الناس بالدعوة إلى الله، ليكون الدين كله لله: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)﴾ [البقرة: ١٩٣].
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٣)﴾ [التوبة: ٧٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩].
وعن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال:«أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُوْلُ اللهِ وَيُقِيْمُوْا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءهَمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله». متفق عليه (١).
• حكم الدعوة إلى الله:
الله ﷿ أكرم هذه الأمة بأن جعل أعمارها قليلة، وأعمالها مضاعفة، وذنوبها مغفورة، وعيوبها مستورة؛ وذلك من أجل قيامها بعمل الأنبياء وهو الدعوة إلى الله، وعبادته وحده لا شريك له.
والله ﷿ اختار هذه الأمة وأثابها من بين سائر الأمم وكرمها وشرفها بهذا الدين، والدعوة إليه إلى يوم القيامة، فالدعوة إلى الله واجبة على كل مسلم
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٩٢٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٢/ ٢٠).