والدعوة إلى الله مسئولية الأمة وحاجة الأمة؛ فبها يزيد الإيمان، ويهتدي الناس بإذن الله: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].
وهذا النص عام مطلق في الزمان ليلًا ونهارًا، ومطلق في المكان شمالًا وجنوبًا، وشرقًا وغربًا، ومطلق في الجنس العرب والعجم، والإنس والجن، ومطلق في النوع الرجال والنساء، ومطلق في السن الكبار والصغار، ومطلق في اللون الأبيض والأسود، ومطلق في الطبقات السادة والعبيد، والأغنياء والفقراء، ومطلق في الأحوال المقيم والمسافر، والمطلق والسجين، والصحيح والمريض.
فالدعوة لهؤلاء واجبة؛ لأنهم من الناس، وهذا الدين لكل الناس، والدعوة من هؤلاء إذا أسلموا واجبة، لأنهم من أمة محمد ﷺ خير أمة أخرجت للناس ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠].