للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

فهل من متفكر، وهل من متدبر، وهل من عامل بما علم؟!.

قال الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)[النساء: ٨٢].

• وقت بداية الدعوة:

الدعوة إلى الله هي بيان مسائل الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله وغيرها من أركان الإيمان، فالدعوة إلى الله كانت من أول يوم، ومن أعظم ثمراتها التوحيد، والإيمان بالله، والأعمال الصالحة، وهناك فاصل زمني طويل بين الإيمان ونزول الأحكام التكليفية، وليس هناك فاصل زمني بين الإيمان والدعوة؛ لأن هذه الأمة مبعوثة كالأنبياء بالدعوة إلى الله إلى يوم القيامة وكان كل نبي يعلم أمته بعد الإيمان الأحكام، ولأن الله ﷿ بعد بعثة محمد أمره أن يعلم أمته بعد الإيمان، الدعوة إلى الله، ثم علمهم بعد ذلك أحكام الدين في المدينة؛ لأن هذه الأمة مبعوثة كالأنبياء بنشر الدين في العالم إلى يوم القيامة: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)[إبراهيم: ٥٢].

فقد دعا إلى الله من أول يوم في مكة، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وخديجة وبلال وعمار وغيرهم من أوائل الصحابة : ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ

<<  <  ج: ص:  >  >>