للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سادتهم وعبيدهم: «ليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب، فَإِنْ الشَّاهِد عَسى أَنْ يبلغ من هُوَ أوعى لَهُ مِنْهُ». متفق عليه (١).

وعن عبد الله بن عمر ، أن النبي قال: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». أخرجه البخاري (٢).

ويبذل الجهد لإعلاء كلمة الله ونشرها تحصل لنا الهداية، كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

• صفة الداعي الحق:

الداعي الحق هو من جاء في قلبه اليقين على ذات الله وأسمائه وصفاته وأفعاله، ويتكلم من قلبه بواسطة لسانه، وكلام الداعي إما داء وإما دواء، فإن كان يغرف من مشكاة النبوة، ويبلغ الوحي كما نزل باليقين مع التقوى، فكلامه دواء، يشفي الله به السقيم، ويهدي كل ضال أراد الله هدايته: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢)[الأنعام: ١٢٢].

وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)[الرعد: ٢٨].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٤٤٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٩/ ١٦٧٩).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٣٤٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>