أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ قُدَامَةَ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلانَ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حنبل، قال: أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابْنُ الْمُذْهِب، قال: أخبرنا القَطِيعِيّ، قال (١) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أَبِي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وهب، عن عبد الرحمن بْن عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، قال: انْتَهَيْتُ إِلَى عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وهُوَ جَالِسٌ فِي ظَلِّ الْكَعْبَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيَّنَّا نَحْنُ مَعَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ فِي سَفَرٍ إِذْ نَزَلَ مَنْزِلا، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ، ومِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، ومِنَّا مَنْ هو في جشرة، إذ ناى مُنَادِيهِ: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ. قال: فَاجْتَمَعْنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَخَطَبَنَا فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلا دَلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ، وحَذَّرَهُمْ، مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ، وإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وأَنَّ آخِرَهَا سَيُصِيبُهُمْ بَلاءٌ شَدِيدٌ، وأُمُورٌ ينكرونها، تجئ فتن يرفق بعضها لبعض، تجئ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثم تنكشف، ثم تجئ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ (٢) : هَذِهِ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، فَمَنْ سَرَّهُ مِنْكُمْ أَنْ يَتَزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وأَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَوْتَتُهُ وهُوَ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ، والْيَوْمِ الآخِرِ، ولْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، ومَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وثَمْرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرٌ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخِرِ". قال فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا من رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ؟ قال: فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ فَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، ووَعَاهُ قَلْبِي، قال: فَقُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَعْنِي يَأْمُرُنَا أن نأكل أموالنا بيننا
(١) مسند أحمد: ٢ / ١٦١.(٢) في مسند أحمد: فيقول المؤمن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.