بِأَبِيهِ. فَقَالَ: أَلا إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمن كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه أَو ليصمت.
قَالَ عمر: فوَاللَّه مَا حَلَفت بهَا مُنْذُ سَمِعت النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ذَاكِرًا وَلَا آثراً. وَقَالَ مُجَاهِد: {أَو أثارة من علم} [الْأَحْقَاف: ٤] قَالَ يأثر علما.
فِيهِ ابْن عمر: قَالَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَالله لَا أَحْلف على يَمِين فَأرى غَيرهَا خيرا مِنْهَا. الحَدِيث.
قلت: رَضِي الله عَنْك {عبّر أَنه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أخبر عَن أيمانه كلهَا أَنَّهَا قَابِلَة للتحلّل بِالْكَفَّارَةِ. وإنمّا تكفر الْيَمين بِاللَّه تَعَالَى خَاصَّة. فَدخل فِي ذَلِك أَنه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لم يحلف إِلَّا بِاللَّه فَيخرج الْحلف بِالْآبَاءِ. وَقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة.
(١٧١ - (٢) بَاب من حلف على الشَّيْء وَإِن لم يحلف)
فِيهِ ابْن عمر: إِن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] اصْطنع خَاتمًا من ذهب. وَكَانَ يلْبسهُ، فَيجْعَل فصّه فِي بَاطِن كفّه. ثمَّ إِنَّه جلس على الْمِنْبَر فَنَزَعَهُ، فَقَالَ: إِنِّي كنت ألبس هَذَا الْخَاتم وَأَجْعَل فصّه من دَاخل فَرمى بِهِ، وَقَالَ: وَالله لَا ألبسهُ أبدا. فنبذ النَّاس خواتيمهم.
قلت: رَضِي الله عَنْك} مَقْصُود التَّرْجَمَة أَن يخرج مثل هَذَا من قَوْله تَعَالَى:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.