وَإِن احْتَجُّوا بِأَنَّهُ مُضَاف فَهُوَ مُضَاف إِلَى طَاهِر لم يتَغَيَّر بِهِ، لِأَنَّهُ الرِّيق الَّذِي يخالطه عِنْد الْمَضْمَضَة مثلا، طَاهِر بِدَلِيل حَدِيث السِّوَاك والمجة. وَكَذَلِكَ مَاء لَعَلَّه يخالطه من غبرات الْأَعْضَاء بطرِيق الأولى لِأَنَّهَا موهومة لَا مُحَققَة. وَالله أعلم.
(٢٣ - (٥) بَاب الْوضُوء من النّوم، وَمن لم ير من النعسة والنعستين، والخفقة وضُوءًا)
فِيهِ عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: إِن رَسُول الله قَالَ: إِذا نعس أحدكُم، وَهُوَ يُصَلِّي، فليرقد حَتَّى يذهب عَنهُ النّوم، فَإِن أحدكُم إِذا صلى - وَهُوَ ناعس - لَا يدْرِي لَعَلَّه يسْتَغْفر فيسبَّ نَفسه.
وَفِيه أنس: إِن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: إِذا نعس أحدكُم فِي الصَّلَاة، فلينم حَتَّى يعلم مَا يَقُول.
قَالَ سيدنَا الْفَقِيه - وَفقه الله -: إِن قلت: كَيفَ مخرج التَّرْجَمَة من الحَدِيث، ومضمونها أَن لَا يتَوَضَّأ من النعاس الْخَفِيف، ومضمون الحَدِيث النَّهْي عَن الصَّلَاة مَعَ النعاس؟ .
قلت: إِمَّا أَن يكون يلقاها من مَفْهُوم تَعْلِيل النَّهْي عَن الصَّلَاة حِينَئِذٍ، بذهاب الْعقل الْمُؤَدِّي إِلَى أَن يعكس الْأَمر، يُرِيد أَن يَدْعُو فيسبّ نَفسه، دلّ أَنه لم يبلغ هَذَا الْمبلغ صلى بِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.