وَإِمَّا أَن يكون تلقّاها من كَونه إِذا بَدَأَ بِهِ النعاس - وَهُوَ فِي النَّافِلَة - اقْتصر على إتْمَام مَا هُوَ فِيهِ، وَلم يسْتَأْنف أُخْرَى، فتماديه على مَا كَانَ فِيهِ يدلّ على أَن النعاس الْيَسِير لَا يُنَافِي الصَّلَاة. وَلَيْسَ بِصَرِيح فِي الحَدِيث بل يحْتَمل قطع الصَّلَاة الَّتِي هُوَ فِيهَا، وَيحْتَمل النَّهْي عَن اسْتِئْنَاف شَيْء آخر وَالْأول أظهر.
(٢٤ - (٦) بَاب الْوضُوء من غير حدث)
فِيهِ أنس: كَانَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يتَوَضَّأ عِنْد كل صَلَاة. قلت: كَيفَ كُنْتُم تَصْنَعُونَ؟ قَالَ:
يجزيء أَحَدنَا الْوضُوء مَا لم يحدث.
وَفِيه سُوَيْد بن النُّعْمَان: إِن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] صلى الْعَصْر يَوْم حنين، ثمَّ صلى الْمغرب، وَلم يتَوَضَّأ.
قلت: - رَضِي الله عَنْك - سَاق حَدِيث سُوَيْد عقيب الحَدِيث الأوّل، لينبّه على أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] كَانَ يَأْخُذ بالأفضل فِي تَجْدِيد الْوضُوء من غير حدث، لَا أَنه وَاجِب عَلَيْهِ بِدَلِيل حَدِيث سُوَيْد.
(٢٥ - (٧) بَاب مَا يَقع من النَّجَاسَات فِي السّمن وَالْمَاء)
وَقَالَ الزُّهْرِيّ: لَا بَأْس بِالْمَاءِ مَا لم يُغَيِّرهُ لون، أَو طعم، أَو ريح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.