وَفِيه ابْن عَبَّاس: كَانَ النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- يَقُول عِنْد الكرب: لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَلِيم الْحَكِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْعَظِيم، لَا إِلَه إِلَّا الله ربّ السَّمَوَات وَرب الأَرْض وَرب الْعَرْش الْكَرِيم.
وَفِيه أَبُو سعيد: عَن النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- قَالَ: النَّاس يصعقون يَوْم الْقِيَامَة، فَإِذا أَنا بمُوسَى آخذ بقائمة من قَوَائِم الْعَرْش.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: عَن النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- فَأَكُون أوّل من يبْعَث فَإِذا مُوسَى آخذ بالعرش.
قلت: رضى الله عَنْك! ترْجم على ذكر الْعَرْش للتّنْبِيه على أَنه مَخْلُوق حَادث مرتسم بسمات الْحُدُوث، متصف بِصِفَات الْإِمْكَان. وكلمّا ذكره مُشْتَمل على ذكر الْعَرْش إِلَّا قَوْله: " قَالَ ابْن عَبَّاس: الْمجِيد الْكَرِيم،. والودود: الحبيب، فَقَالَ: حميد مجيد، كَأَنَّهُ فعيل من ماجد، ومحمود من حميد " فَهَذَا الْفضل لَا يتَعَلَّق بالعرش، وَلكنه نبّه على لَطِيفَة وَهِي أَن الْمجِيد فِي قَوْله: " على قِرَاءَة الْكسر - لَا يتخيّل أَنَّهَا صفة الْعَرْش، وَأَنه بذلك قديم، بل هِيَ صفة الْحق، بِدَلِيل قِرَاءَة الرّفْع. وبدليل اقترانها " بالودود " وَهِي صفة الْحق، فَيكون الْكسر على الْجوَار حينئذٍ. وَالله أعلم.
(٣٦٥ - (٧) بَاب قَوْله تَعَالَى: {تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح} [المعارج: ٤] . وَقَوله تَعَالَى: {إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب} [فاطر: ١٠] )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.