٤٠٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان:{لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس}، يعني: بجهد الأنفس (١). (ز)
٤٠٨٣٨ - قال يحيى بن سلّام:{إلا بشق الأنفس} لولا أنها تحمل أثقالكم لم تكونوا بالغي ذلك البلد إلا بمشقة على أنفسكم (٢)[٣٦٣٩]. (ز)
{إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٧)}
٤٠٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان:{إن ربكم لرؤوف} يعني: لرفيق {رحيم} بكم فيما جعل لكم من الأنعام من المنافع (٣). (ز)
٤٠٨٤٠ - قال يحيى بن سلّام: قال: {إن ربكم لرءوف رحيم}، يقول: فبرأفة الله ورحمته سخر لكم هذه الأنعام، وهي للكافر رحمة الدنيا: المعايش، والنعم التي رزقه الله (٤). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٤٠٨٤١ - عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:«إيّاكم أن تتخذوا ظهور دوابِّكم منابر؛ فإنّ الله تعالى إنما سخَّرها لكم لتبلُغوا إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشقِّ الأنفس، وجعل لكم الأرض، فعليها فاقضُوا حاجاتِكم»(٥). (٩/ ١٢)
[٣٦٣٩] نقل ابنُ عطية (٥/ ٣٣٠) عن الفراء أن معنى «{بِشِقِّ الأَنْفُس} أي: بذهاب نصفها، كأنها قد ذابت تعبًا ونصبًا». ثم علَّق عليه بقوله: «كما تقول لرجل: لا تقدر على كذا إلا بذهاب جُلِّ نفسك، وبقطعة من كبدك. ونحو هذا من المجاز». _________ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٠. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٦٠. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٥٢. (٥) أخرجه أبو داود ٤/ ٢١٤ (٢٥٦٧)، والبيهقي في الشعب ١٣/ ٤٢٤ (١٠٥٧٢) واللفظ له. قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥/ ٧٥ - ٧٦ (٢٣١٩): «وإنما الذي ينظر في أمره من هذا الإسناد أبو مريم؛ وهو مولى أبي هريرة، ولا يعرف له حال ... ، فما مثل هذا الحديث صُحِّح». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٣/ ٣٥٩: «رواه أبو داود، وهو حديث حسن». وقال المناوي في التيسير ١/ ٤٠٧ عن إسناد أبي داود: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/ ٣٢٠ (٢٣١٣): «إسناده صحيح».