٤٢١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان:{لِيُثَبِّتَ} يعني: ليستيقن {الَّذِينَ آمَنُوا} يعني: صدَّقوا بما في القرآن من الثواب، {وهُدىً} من الضلالة، {وبُشْرى} لما فيه من الرحمة {لِلْمُسْلِمِينَ} يعني: المخلصين بالتوحيد (٢). (ز)
٤٢١٠٦ - عن عبيد الله (٣) بن مسلم الحضرميِّ -من طريق حصين بن عبد الرحمن- قال: كان لنا عبدان من أهل عين التَّمر، يقال لأحدهما: يسار (٤). وللآخر: جَبر. وكانا يصنعان السيوف بمكة، وكانا يقرآن الإنجيل (٥)، فربما مرَّ بهما النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهما يقرآن، فيقف ويستمع، فقال المشركون: إنما يتعلَّم منهما. فنزلت:{لسان الذي يلحدون إليه} الآية (٦). (٩/ ١١٦)
[٣٧٤٥] قال ابنُ عطية (٥/ ٤٠٨): «وقوله: {بالحق} أي: مع الحق في أوامره ونواهيه وأحكامه ومصالحه وأخباره. ويحتمل أن يكون قوله بالحق بمعنى: حقًّا. ويحتمل أن يريد بالحق: في أن ينزل، أي: أنه واجب لمعنى المصلحة أن ينزل. وعلى هذا الاحتمال اعتراضات عند أصحاب الكلام على أصول الدين». _________ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٨٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٨٧. (٣) عند ابن جرير والسيوطي: عبد الله، ولعل الراجح ما أثبتاه كما في معجم ابن قانع ٢/ ١٨١، وشعب الإيمان ١/ ١٥٩، وينظر: تهذيب الكمال ١٩/ ١٥٧. (٤) زاد البغوي في تفسيره ٥/ ٤٤: ويكنى: أبا فكيهة. (٥) زاد البغوي في تفسيره ٥/ ٤٤: والتوراة. (٦) أخرجه ابن قانع في معجمه ٢/ ١٨١، والبيهقي في شعب الإيمان ١/ ٢٩١ - ٢٩٢ (١٣٦)، ومجاهد في تفسيره ص ٤٢٥ - ٤٢٦، وابن جرير ١٤/ ٣٦٧، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم -كما في الإصابة ١/ ٥٦٢ - . من طريق هشيم، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرمي به. إسناده ضعيف؛ رجاله ثقات، لكن فيه هشيم بن بشير، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٣١٢): «ثقة، ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي». وقد عنعن ولم يصرّح بالسماع.