٤١٩٠٩ - عن عثمان بن أبي العاصي، قال: كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا إذ شخَص بصرُه، فقال:«أتاني جبريل، فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من السورة:{إن الله يأمر بالعدل والإحسان} إلى قوله: {لعلكم تذكَّرون}»(٢). (٩/ ١٠٠)
٤١٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: لما نزلت هذه الآية بمكة قال أبو طالب بن عبد المطلب: يا آل غالب، اتَّبعوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - تفلحوا وترشدوا؛ واللهِ، إنّ ابن أخي لَيأمر بمكارم الأخلاق، وبالأمر الحسن، ولا يأمر إلا بحسن الأخلاق، واللهِ، لئن كان محمد - صلى الله عليه وسلم - صادقًا أو كاذبًا ما يدعوكم إلا إلى الخير. فبلغ ذلك الوليد بن المغيرة، فقال: إن كان محمد - صلى الله عليه وسلم - قاله فنِعْمَ ما قال، وإن إلهه قاله فنعم ما قال، فأتنا بلسانه (٣). ولم يصدق محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بما جاء به، ولم يتبعه؛ فنزلت:{أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى وأَعْطى قَلِيلًا} بلسانه، {وأَكْدى}[النجم: ٣٣ - ٣٤] يعني: وقطع ذلك (٤). (ز)
٤١٩١١ - قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه لما نزلت هذه الآية قال بعض المشركين: إنّ هذا الرجل ليأمر بمحاسن الأخلاق (٥). (ز)
[٣٧٢٨] علَّقَ ابن كثير (٨/ ٣٤٥) على هذا الأثر بقوله: «وقد ورد في نزول هذه الآية الكريمة حديث حسن، رواه الإمام أحمد». _________ (١) أخرجه أحمد ٥/ ٨٧ - ٨٩ (٢٩١٩) مطولًا. وأورده الثعلبي ٦/ ٣٧ - ٣٨. قال ابن كثير في تفسيره ٤/ ٥٩٧: «إسناد جيد متصل حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٤٨ (١١١١٩): «رواه أحمد، والطبراني، وشهر وثقه أحمد وجماعة، وفيه ضعف لا يضر، وبقية رجاله ثقات». (٢) أخرجه أحمد ٢٩/ ٤٤١ (١٧٩١٨). قال ابن كثير في تفسيره ٤/ ٥٩٧: «وهذا إسناد لا بأس به، ولعله عند شهر بن حوشب من الوجهين». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٤٨ - ٤٩ (١١١٢٠): «إسناده حسن». وقال السيوطي في الإتقان ١/ ٢١٢: «إسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٤/ ٢٣٨ (١٧٥٣): «ضعيف». (٣) كذا في المصدر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٨٤.