مكانا شرقيا}، قال: مكانًا أظَلَّتها الشمس؛ أن يراها أحدٌ منهم (١). (١٠/ ٣٨)
٤٦٣٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- قال: إنِّي لَأَعْلَمُ خَلْقِ اللهِ لِأَيِّ شيء اتخذت النصارى المشرقَ قِبلَةً؛ لقول الله: فـ {انتبذت من أهلها مكانا شرقيا}، فاتخذوا ميلاد عيسى قبلة (٢). (١٠/ ٣٩)
٤٦٣٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- قال: إنّ أهل الكتاب كُتِب عليهم الصلاة إلى البيت والحج إليه، وما صرفهم عنه إلا قيل ربك:{إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا}. قال: خرجت منهم مكانًا شرقِيًّا، فصلُّوا قبل مطلع الشمس (٣). (١٠/ ٤٠)
٤٦٣٠٤ - قال الحسن البصري: اتّخذت النصارى المشرق قبلة لأنّ مريم انتبذت مكانًا شرقيًّا (٤). (ز)
٤٦٣٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{إذا انتبذت} أي: انفردت {من أهلها مكانا شرقيا} قال: قِبَل المشرق، شاسِعًا مُتَنَحِّيًا (٥). (١٠/ ٣٩)
٤٦٣٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: خرجت مريم إلى جانب المحراب لِحَيضٍ أصابها، وهو قوله: فـ {انتبذت من أهلها مكانا شرقيا} في شَرْقِيِّ المحراب (٦)[٤١٤٠]. (ز)
٤٦٣٠٧ - قال مقاتل بن سليمان:{إذ انتبذت} يعني: إذ انفردت {من أهلها مكانا
[٤١٤٠] ساق ابنُ عطية (٦/ ١٦) هذا القول، ثم ذكر قولًا آخر بأنها انتبذت لتعبد الله، ورجَّحه مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وهذا أحسن، وذلك أن مريم كانت وقْفًا على سدانة المتَعَبد وخدمته والعبادة فيه، فتَنَحَّت من الناس لذلك». _________ (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٤٣، ١٥/ ٤٨٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص ١٧٨ مختصًرا، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦١١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٨٣ - ٤٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٠٩، وتفسير البغوي ٥/ ٢٢٣ بنحوه. (٥) أخرج أوله يحيى بن سلام ١/ ٢١٨، وعبد الرزاق ٢/ ٦، وابن جرير ١٥/ ٤٨٣ - ٤٨٤، وبعضه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقد وقع في مطبوعة الدر وبعض المصادر: منتحيًا بدل متنحيًا. (٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٨٣.