٤٦٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: لَمّا نَظَرَتْ إليه قائمًا بين يديها قالت: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا}. وذلك أنّها شَبَّهته بشابٍّ كان يراها، ونشأ معها، يقال له: يوسف، مِن بني إسرائيل، وكان مِن خَدَم بيت المقدس، فخافت أن يكون الشيطانُ قد اسْتَزَلَّه، فمِن ثَمَّ قالت:{إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا}. يعني: إن كنت تخاف الله (١). (١٠/ ٤٢)
٤٦٣٣٨ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق عاصم بن أبي النجود- في قوله:{قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا}، قال: لقد عَلِمَتْ مريمُ أنّ التَّقِيَّ ذو نُهْيَة (٢)(٣). (١٠/ ٥٠)
٤٦٣٣٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله:{قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا}، قال: إنما خَشِيَتْ أن يكون إنما يريدها عن نفسها (٤). (١٠/ ٥٠)
٤٦٣٤٠ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- {قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا}: ولا ترى إلا أنّه رجل من بني آدم (٥)[٤١٤٣]. (ز)
٤٦٣٤١ - قال الحسن البصري: أي: إن كنت تقيًّا له فاجتنبني (٦). (ز)
[٤١٤٣] ذكر ابنُ عطية (٦/ ١٧) عن وهب أنه «رجل فاجر، كان في ذلك الزمن في قومها، فلمّا رأته مُتَسَوِّرًا عليها ظَنَّتْهُ إيّاه؛ فاستعاذت بالرحمن منه». وقال: «حكى هذا مكيٌّ وغيرُه». ثم انتقده مستندًا إلى عدم الدليل، فقال: «وهو ضعيف ذاهب مع التخرُّص». وانتقده ابنُ تيمية (٤/ ٢٧٥)، فقال: «وما يقوله بعض الجهال ... فهو نوع مِن الهذيان، وهو من الكذب الظاهر الذي لا يقوله إلا جاهل». _________ (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٧/ ٣٤٨ - ٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. وتقدم بتمامه مطولًا في سياق القصة. (٢) ذو نُهْية: ذو عقل وانتهاء عن فعل القبيح. الفتح ٦/ ٤٧٩. (٣) أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٦/ ٤٧٩، والتغليق ٤/ ٣٧ - ، وابن جرير ١٥/ ٤٨٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص ١٧٩، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/ ٣٧ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٨٧. (٦) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢١٩.