وَمن المَجَازِ: مَخَطَ الفَحْلُ النّاقَةَ يَمْخَطُها مَخْطاً، إِذا أَلَحَّ عَلَيْهَا فِي الضِّرابِ، وهُوَ من المَخْطِ بمَعْنَى السَّيَلانِ، لأَنَّهُ بِكَثْرَةِ ضِرَابِه يَسْتَخْرِجُ مَا فِي رَحِمِ النّاقَةِ من ماءٍ وغَيْرِه. ومَخَطَ المُخَاطَ: رَمَاهُ من أَنْفِهِ، وَهُوَ أَي المُخَاطُ: السّائلُ من الأَنْفِ كاللُّعَابِ من الفَمِ. وَمن المَجَازِ: هذِه النَّاقَةُ إِنّما مَخَطَها بَنُو فُلانٍ، أَي نُتِجَتْ عِنْدَهُمْ، وأَصْلُ ذلِكَ أَنَّ الحُوَارَ إِذا فَارَقَ النَّاقَةَ مَسَحَ النّاتِجُ عَنْهُ غِرْسَهُ، بِالكَسْرِ: مَا يَخْرُجُ مَعَ الوَلَدِ، كَأَنَّهُ مُخَاطٌ، وَمَا عَلَى وَجْهِ الفَصِيلِ ساعَةَ يُولَدُ، فَذلِكَ المَخْطُ، ثمّ قِيلَ للنّاتِجِ: ماخِطٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(إِذا الهُمُومُ حَماكَ النَّوْمَ طارِقُها ... وحانَ مِنْ ضَيْفِها هَمٌّ وتَسْهِيدُ)
(فَانْمِ القُتُودَ عَلَى عَيْرانَةٍ أُجُدٍ ... مَهْرِيَّةٍ مَخَطَتْهَا غِرْسَها العِيدُ)
ويُرْوَى عَيْرانَةٍ حَرَجٍ. والعِيدُ: قَوْمٌ من بَنِي عُقَيْلٍ تُنْسَبُ إِلَيْهِمُ النَّجائِبُ.
والمَخْطُ: الثَّوْبُ القَصِيرُ، صَوابُه: البُرْدُ القَصِيرُ، فإِنَّ الَّذِي رُوِيَ بُرْدٌ مَخْطٌ، ووَخْطٌ، أَيْ قَصِيرٌ كَمَا فِي اللِّسانِ والتَّكْمِلَة. والمَخْطُ: الرَّمَادُ. وَمَا أُلْقِيَ من جِعَالِ القِدْرِ. والمَخْطُ: السَّيْرُ السَّرِيعُ، كالوَخْطِ. يُقَالُ: سَيْرٌ مَخْطٌ ووَخْطٌ. ومِنَ المَجَازِ: المَخْطُ: شَبَهُ الوَلَدِ بِأَبِيهِ. قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: تَقُولُ العَرَبُ: كأَنَّمَا مَخَطَهُ مَخْطاً. والمُخَاطَةُ، كثُمَامَةٍ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ، وبَعْضُ أَهْلِ اليَمَنَ يُسَمِّيهِ المُخَّيْطَ، مِثْل جَمَّيْزٍ وقُبَّيْطٍ، قالَهُ الصّاغَانِيّ. قُلْتُ: وكَذا أَهْلَ مِصْرَ: شَجَرٌ يُثْمِر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.