ُ حَقِّي أَجْمَعَ أَبْصَعَ. يُقَالُ فِي الأُنْثَى جَمْعَاء بًصْعَاء، لِلتَّوْكِيدِ، وَهُوَ مُرَتَّبٌ لَا يُقَدَّمُ عَلَى أَجْمَعَ، كَمَا مَرَّ فِي ب ت ع مُفَصَّلاً.
وقالَ اللَّيْثُ: البَصْعُ بالفَتْحِ: الخرْقُ الضَّيِّقُ الَّذِي لَا يَكَادُ يَنْفُذُ فِيهِ الماءُ، تَقُولُ: بَصَعَ يَبْصَع بَصَاعَةً. والبَصْعُ: مَا بَيْنَ السَّبّابَةِ والوُسْطَى، كَذا فِي اللّسَان.
وبالكَسْرِ: بِضْعٌ من اللَّيْلِ. يُقَالُ: مَضَى بِصْعٌ مِنَ اللَّيْلِ، أَي جَوْشٌ مِنْهُ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
والبُصْعُ، بالضَّمِّ: جَمْعُ البَصِيعِ، كأَمِيرٍ: اسْمٌ للعَرَقِ المُتَرَشَّحِ من الجَسَدِ. والبُصْعُ: جَمْعُ الأَبْصَعِ. الَّذِي هُوَ تَأْكِيدٌ لأَجْمَعَ، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصّوابُ فِي جَمْعِهِ بُصَعُ، كزُفَرَ. فَفِي الصّحاح: رَأَيْتُ النِّسْوَةَ جُمَعَ بُصَعَ، وتَقَدَّمَ مِثْلُه أَيْضَاً، وإِنْ كانَ جَمْعَ الأَبْصَعِ بمَعْنَى الأَحْمَقِ فهُوَ مُسَلَّمٌ مَقِيسٌ، كأَحْمَرَ وحُمْرٍ، وأَسْوَدَ وسُودٍ، ولكِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلى بَيَانٍ ودَلِيلٍ.
وتَبَصَّعَ العَرَقُ من الجَسَدِ: نَبَعَ قَلِيلاً قَلِيلاً مِنْ أُصُولِ الشَّعَرِ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكانَ الخَلِيلُ يُنْشِدُ بَيْتَ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(تَأْبَى بدِرَّتِهَا إِذا مَا استُغْضِبَتْ ... إِلاّ الحَمِيمَ فإِنَّهُ يَتَبَصَّعُ)
بالصّادِ أَيْ يَسِيلُ قَلِيلاً قَلِيلاً. أَو الصَّوابُ بالضّادِ المُعْجَمَةِ كَمَا نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ عَن الثِّقاتِ، وصَحَّحَهُ الصّاغَانِيُّ، قَالَ: وهكَذَا رَوَاه الرُّوَاةُ فِي شِعْر أَبِي ذُؤَيْبٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ وابنُ دُرَيْدٍ: أَخَذَ هَذَا مِنْ كِتَابِ اللَّيْثِ فمَرَّ عَلى)
التّصْحِيفِ الَّذِي صَحَّفهُ فصَحَّفَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.