والخُزَاعَة، بالضَّمِّ: القِطْعَة تُقْتَطَعُ. وَفِي العُبَابِ: تُقْطَعُ من الشَّيْءِ.
وخُزَاعَةُ، بِلَا لَام: حَيٌّ مِن الأَزْدِ، قالَ ابنُ الكَلْبِيّ: وَلَدَ حارِثَةُ بنُ عَمْروٍ مُزَيْقِيَاءَ بنِ عامِر، وَهُوَ ماءُ السّمَاءِ، رَبِيعَةَ وَهُوَ لُحَى، وأَفْصَى وَعَدِيّاً وكَعْباً، وهُمْ خُزَاعَةُ، وأُمُّهُمْ بِنْتُ أُدِّ بنِ طابِخَةَ بن إِلْيَاسَ بنِ مُضَرَ، فَوَلَدَ رَبِيعَةُ عَمْراً، وَهُوَ الَّذِي بَحرَ البَحِيرَةَ، وسَيَّبَ السائِبَةَ، وَوَصَل الوَصِيلَةَ، وحَمَى الحامِيَ، ودَعَا العَرَبَ إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثانِ، وَهُوَ خُزَاعَةُ. وأُمُّهُ فُهَيْرَةُ بنتُ عامِر بن الْحَارِث بن مُضَاض الجُرْهُمِيّ. ومِنْهُ تَفَرَّقَتْ خُزَاعَةُ، وإِنّمَا صارَت الحِجَابَةُ إِلَى عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ مِنْ قِبَلِ فُهَيْرَةَ الجُرْهُمِيَّة، وكانَ أَبُوهَا آخِرَ مَنْ حَجَبَ مِن جُرْهُمٍ، وَقد حَجَبَ عَمْرو، وهذِهِ خَزَاعَةُ. سُمُّوا بِذلِكَ لأَنَّهُمْ لمَّا سارُوا مَعَ قَوْمِهِمْ مِن مَأْرِب، فانْتَهَوْا إِلَى مَكَّةَ تَخَزَّعُوا عَنْ قَوْمِهِمْ، وأَقَامُوا بمَكَّةَ وسَارَ الآخَرُونَ إِلَى الشّامِ. وقَالَ ابْنُ الكَلْبِيّ: لأَنَّهُمْ انْخَزَعُوا من قَوْمِهِمْ حِينَ أَقْبَلُوا مِن مَأْرِب فنَزَلُوا ظَهْرَ مَكَّةَ. وَفِي الصّحاح: لأَنَّ الأَزْدَ لَمَّا خَرَجَتْ مِن مَكَّةَ لِتَتَفَرَّقَ فِي البِلَادِ تَخَلَّفَتْ عَنْهُمْ خَزَاعَةُ، وأَقَامَتْ بهَا. قالَ الشاعِرُ:
(فلَمَّا هَبَطْنا بَطْنَ مَرٍّ تَخَزَّعَتْ ... خُزَاعَةُ عنّا فِي حُلُولٍ كَرَاكِرِ)
والبَيْتُ لِحَسَّان، كَما فِي هَوَامِشِ الصّحاح، وهكَذَا أَنْشَدَهُ لَهُ اللَّيْثُ. والصَّوابُ أَنَّهُ لِعَوْنِ بنِ أَيُّوبَ الأَنْصَارِي أَحَدِ بَنِي عَمْرِو بنِ سَوادِ بنِ غَنْمٍ، كَمَا حَقَّقَه الصّاغَانِيّ.
ورَجُلٌ خُزَعَةٌ، كهُمَزَةٍ: عَوَقَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ والصّاغَانِيّ. وقالَ أَبو عَمْروٍ: الخَوْزَعُ، كجَوْهَرٍ: العَجُوز، وأَنْشَدَ:)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.