وَفِي اللِّسَانِ: المُخَلَّعُ مِن الشِّعْرِ: مَفْعُولُنْ فِي الضَّرْبِ السادِسِ من البَسِيط، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ خَلِعَتْ أَوْتَادُه فِي ضَرْبِهِ وعَرُوضِهِ، إِلاّ أَنَّ اسْمَ التَّخْلِيعِ لَحِقَهُ بقَطْعِ نُونِ مُسْتَفْعلن، لأَنَّهما من البَيْتِ كاليَدَيْنِ، فكَأَنَّهُمَا يَدَانِ خُلِعَتا مِنْهُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ شاهِدَهُ:
(مَا هَيَّجَ الشَّوْقَ مِنْ أَطْلالٍ ... أَضْحَتْ قِفَاراً كوَحْيِ الوَاحِي)
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ قَوْلَ الأَسْوَدِ بنِ يُعْفُر:
(مَاذَا وُقُوفِي عَلَى رَسْمٍ عَفَا ... مُخْلَوْلِقٍ دارسٍ مُسْتَعْجِمِ)
وأَنْشَدَ أَيْضاً:)
(قل لِلْخَلِيل إِنْ لَقِيتَه ... مَاذَا تَقُولُ فِي المُخلَّعِ)
قالَ اللَّيْثُ: والمُخَلَّعُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ الرِّخْوُ، قِيلَ: ومِنْهُ أُخِذَ المُخَلَّع من الشِّعْر.
والمُخَلَّعُ مِن الناسِ: مَنْ بِهِ شِبْهُ هَبْتَةٍ، أَو مَسٍّ. والهَبْتَةُ: ذَهَابُ العَقْلِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ.
وامْرَأَةٌ مُخْتَلِعَةٌ: شَبِقَةٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: اخْتَلَعُوهُ، أَي أَخَذُوا مَالَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وتَخَالَعُوا: نَقَضُوا الحِلْفَ والعَهْدَ بَيْنهُم وتَنَاكَثُوا، وَهُوَ مَجَاز. وَفِي حَدِيث عُثْمانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ كانَ إِذا أُتِيَ بالرَّجُلِ الَّذِي قَدْ تَخَلَّعَ فِي الشَّرَابِ المُسْكِرِ جَلَدَهُ ثَمَانِينَ. أَي انْهَمَكَ فِي مُعَاقَرَتِهِ، أَوْ بَلَغَ بِهِ الثَّمَلُ إِلَى أَن اسْتَرْخَت مَفاصِلُه. وتَخَلَّعَ فِي المَشْي: تَفَكَّكَ وذلِكَ إِذَا هَزَّ مَنْكِبَيْهِ وَيَديه، وأَشَارَ بِهِمَا، وَهُوَ مَجَازٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.