٣ - (
خَ ض ل ف
) الْخِضْلَافُ، كَقِرْطَاسٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَمَ بعضُ الرُّوَاةِ أَنَّهُ شَجَرُ الْمُقْلِ، وَهُوَ الدَّوَامُ، قَالَ أُسَامَةُ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ نَاقَةً:
(تُتِرُّ بِرِجْلَيْهَا الْمُدِرَّ كَأَنَّهُ ... بِمُشْرَفَةِ الْخِضْلَافِ بَادٍ وُقُولُها)
تُتِرُّه: تَدْفَعُه، والوُقُولُ: جَمْعُ وَقْل، وَهُوَ نَوَى المُقْلِ. وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: الْخَضْلَفَةُ: خِفَّةُ حَمْلِ النَّخْلِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُهُ: حَمْل النَّخِيلِ، كَمَا هُوَ نَصُّ نَوَادِره، وأَنْشَدَ:
(إِذَا زُجِرَتْ أَلْوَتْ بِضَافٍ سَبِيبُهُ ... أَثِيتٍ كَقِنوَانِ النَّخِيلِ الْمُخَضْلَفِ)
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ قِلَّةَ حَمْلِ النَّخْلِ خَضْلَفَةً، لأَنَّهُ شُبِّه بالمُقْلِ فِي قِلَّةِ حَمْلِهِ. ٣ (
خَ ط ر ف
) خَطْرَفَ هَكَذَا هُوَ فِي سائِرِ النُّسَخِ بالسَّوَادِ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الصِّحَاحِ، وَكَذَا قَالَ الصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة: أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والمَوْجُودُ فِي نُسَخِ الصِّحاحِ هُوَ خظرف، بالظَّاءِ المُعْجَمَة، وَقد اشْتَبَهَ علَى المُصَنِّفِ ذَلِك، أَو هُوَ مِن النُّسّاخِ، ورأَيْتُ شيخَنَا رَحِمَهُ اللهُ قد نَبَّهَ علَى ذَلِك، وعَلَّلَهُ بقَوْلِهِ: لأَنَّه لَو كَانَ بالمُعْجَمَةِ لأَخَّرَهُ عَن خطف. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: خَطْرَفَ الرَّجُلُ: أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ، وخَطَرَ أَو خَطْرَفَ البَعِيرُ: جَعَلَ خَطْوَتَيْنِ خَطْوَةً فِي وَسَاعَتِهِ، كَتَخَطْرَفَ فِيهِمَا، أَي فِي الإِسْرَاعِ، وجَعْلِ الخَطْوَتَيْنِ خَطْوَةً، ومِن الأَوَّلِ قَوْلُ العَجَّاجِ يَصِفُ ثَوْراً: وإِنْ تَلَقَّى غَدَراً تَخَطْرَفَا أَي: تَوَسَّعَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.