[ر ش ف]
الرَّشَفُ، مُحَرَّكَةً: الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي الْحَوْضِ، وَهُوَ وَجهُ الْمَاءِ الَّذِي تَرْشُفُهُ الإِبِلُ بِأَفْوَاهِهَا، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وَكَذَلِكَ الرَّشْفُ، بالفَتْحِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. قَالَ: والرَّشِيفُ، كَأَمِيرٍ: تَنَاولُ الْمَاءِ بِالشَّفَتَيْنِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَسِمِعْتُ أَعْرَابيَّاً يَقُول:) الجَرْعٌ أَرْوَى، والرَّشِيفُ أَشْرَبُ (قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ الإِبِلَ إَذا صَادَفَت الحَوْضَ مَلآنَ جَرَعَتْ مَاءَهُ جَرْعاً يَمْلأُ أَفْوَاهَهَا، وَذَلِكَ أَسْرَعُ لِرِيِّهَا، وإِذا سُقِيَتْ عَلَى أَفَْاهِهَا قَبْلَ مَلْءِ الحَوْضِ، تَرَشَّفَتْ الماءِ بمَشَافِرِهَا قَلِيلاً قَلِيلاً، وَلَا تكَاد تَرْوَى مِنْهُ، والسُّقاةُ إِذا فَرَطُوا النَّعَمَ، وسَقَوْا فِي الحَوْضِ، تَقَدَّمُوا إِلَى الرُّعْيَانِ لَئِلَاّ يورِدُوا النَّعَمَ مَا لم يَطْفَحِ الحَوْضُ، لأَنَّهَا لَا تكادُ تَرْوَى إِذا سُقِيَتْ قَلِيلا، وَهُوَ معنى قَوْلِهِم: الرَّشِيفُ أَشْرَبُ. وَقيل: الرَّشْفُ، والرَّشِيفُ: فَوْقَ المَصِّ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعرِ:
(سَقَيْنَ الْبَشامَ الْمِسْكَ ثُمَّ رَشَفْنَهُ ... رَشِيفَ الْغُرَيْرِيّاتِ مَاءَ الْوَقَائِعِ)
قد رَشَفِهُ، يَرْشُفُهُ: كَنَصَرَه، وضَرَبَهُ، وسَمِعَهُ، الأَوَّلانِ عَن الجَوْهَرِيُّ، والثالثُ عَن أَبِي عَمرٍ و، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، رَشْفاً، بالفَتْحِ: مَصْدَرٌ الأَوَّلَيْنِ، حكَى ابنُ بَرِّىّ: رَشَفاً، ورَشَفَاناً، بالتَّحْرِيكِ فيهمَا: مَصْدَرُ الثالثِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: قَابَلَه مَا جَاءَ فِي سَلَامِهَا بِرَشَفِ الذِّناب والْتِهَامِهَا مَصَّهُ، كَارْتَشَفَهُ، وتَرَشَّفَهُ، وأَرْشَفَهُ، ورَشَّفَه، تَرْشِيفاً، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: يَرْتَشِفُ الْبَوْلَ ارْتِشَافَ الْمَغْذُورْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.