(ورِوَايَةُ ابنِ الأعْرَابِيِّ:) يَشْتَفْنَ من الاشْتِيَافِ.
وشَنِفَ لَهُ، كَفَرِحَ: أَبْغَضَهُ، وتَنَكَّرَهُ، حَكَاهُ ابْنُ السِّكّيتِ، وَهُوَ مِثْلُ شَئِفْتُه، بالهَمْزِ، وَمِنْه الحديثُ:) مَالِي أَرَى قَوْمَكَ قد شَنِفُوا لكَ فَهُوَ شَنِفٌ، ككَتِفٍ وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ: ولَنْ تُدَاوَى عِلَّةْ القَلْبِ الشَّنِفْ وَقَالَ آخَرُ:
(ولَنْ أَزَالَ وإنْ جَامَلْتُ مُحْتَسِباً ... فِي غَيْرِ نَائِرة ضَباَّ لَهَا شَنِفَا)
أَي: مُتَغَضِّباً.
وَقَالَ ابنِ الأعْرَابِيِّ: شًنِفَ لَهُ، وَبِه فَطِنَ، وَكَذَا فِي البِغْضَةِ، وأَنْشَدَ:
(وتَقُولُ قد شَنِفُ الْعَدُوُّ فَقُلْ لَهَا ... مَا لِلْعَدُوِّ بِغَيْرِنَا لَا يَشْنَفُ)
)
قَالَ ابنُ سِيدَه: والصَّحيحُ أَنَّ شنِفَ فِي البِغْضَةِ مُعَتَدِّيَةٌ بغيرِ حَرْفٍ، وَفِي الفِطْنَةِ مُعَتَدِّيَةٌ بحَرْفَيْن مُتَعَاقِبَيْن، كَمَا يتعَدَّي فَطِن بهما، وَإِذا قلتَ: فَطِنَ لَهُ، وبهِ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: شَنِفَ، شَنَفاً: انْقَلَبَتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا مِن أَعْلَى، فَهِيَ شَفَةٌ شَنْفَاءُ.
والشَّانِفُ: الْمُعْرِضُ، يُقال: مالِي أَرَاكَ شَانِفاً عَنِّى، وخَانِفاً.
وإنَّهُ لَشَانِفٌ عَنَّا بِأَنْفِهِ: أَي رَافِعٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَقَالَ أَبُو عرو: نَاقَة مَشْنُوفَة: أَي مَزْمُومَةٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
وشُنَيْفُ، كَزُبَيْر: تَابِعِيٌّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.