وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الثُّمامُ أَنواعٌ، مِنْهُ الغَرْفُ، وَهُوَ شَبِيهٌ بالأَسَلِ، وتُتَّخَذُ مِنْهُ المَكانِسُ، ويُظَلَّلُ بِهِ المَزادُ فيُبَرِّدُ الماءَ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ السُّكَّريُّ: الشَّثُّ، والطُّبّاقُ كَرُمّان والبَشَمُ مَحَرَّكَةً والعَفارُ كسَحابٍ والعُتْمُ بالضمِّ والصَّوْمُ، والحَبَجُ بالتَّحْريك فِي الأَخير، والشَّدْنُ بالفَتْح، والحَيْهَلُ كفَيْعَلٍ، والهَيْشَرُ كحَيْدَرٍ، والضِّرْمُ بالكسرِ كُلُّ هؤلاءِ يُدْعَى الغَرَفَ والواحدَةُ غَرَفَةٌ. والغَرَفُ أَيضاً: وَرَقُ الشَّجَرِ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ. وغَرَفَه أَي الشيءَ، غَرْفاً: إِذا قَطَعه. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: غَرَفَ ناصِيَتَه أَي الفَرَس: أَي جَزَّها وقَطَعَها، والمَرَّةُ مِنْهُ غُرْفَةٌ. وَفِي الحَدِيث: نَهَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَن الغارِفَةِ وَهِي أَي: الغارفَة إِمّا فاعلَةٌ بمَعْنَى مَفْعُولَةِ كعيشَةٍ راضيَةٍ وَهِي: الَّتِي تَقْطَعُها المَرْأَةُ وتُسيَوِّيها مُطَرَّزَةً على وَسَط جَبِينِها نَقَلَهُ الأَزْهَريُّ وإِمّا مَصْدَرٌ بمَعْنَى الغَرْف، كاللاغيَة والثّاغِيَة والرَّاغِيَة، وَقَالَ الأزْهَريُّ: والغارفَةُ فِي الحَديث: اسمٌ من الغَرْفَةِ، وَجَاء على فاعلَةِ كَقَوْلِهِم: سَمعْتُ رَاغيَةَ الإِبل، وكقَوْل الله تَعَالَى: لَا تَسْمَعُ فيهَا لاغِيَةً أَي لَغْواً، ومَعْنَى الغارِفَة غَرْفُ النّاصيَة مُطَرَّزَةً على الجَبِين، وقالَ الخَطّابيُّ: يُريدُ بالغارفَة الَّتِي تَجُزُّ ناصيَتَها عندَ المُصِيبَة، وغَرَف شَعْرَه: إِذا جَزَّهُ. وناقَةٌ غارفَةٌ، سَريعَةُ السَّير، سُمِّيَتْ لأَنّها ذاتُ غَرْف، أَي قَطْعٍ، وإِبلٌ غَوارفُ: جمعُ غارفَةِ. ويُقال: خَيْلٌ مَغارِفُ، كأَنّها تَغْرِفُ الجَرْيَ غَرْفاً. وفارسٌ مِغْرَفٌ، كمِنْبَرٍ قالَ مُزاحمٌ العُقَيْليّ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.