أَو لَا يَقُولونَ لِجَمِيع الجُمْجُمَةِ قِحْفاً حَتَّى يَنْكَسِرَ مِنْهُ شَيءٌ فيُقالُ للمُنْكَسِرِ قِحْفٌ، وإِن قُطِعَت مِنْهُ قِطعَةٌ فَهُوَ قِحْفٌ أَيضاً. وَقيل: القِحُفٌ، القَبِيلَةُ من قَبائِلِ الرَّأْسِ، وَهِي كُلُّ قِطْعَةٍ مِنْهَا. وَج كُلِّ ذلِكِ: أَقْحافٌ، وقُحُوفٌ، وقِحَفَةٌ الأَخِيرُ بكَسْرٍ ففَتْحٍ، قَالَ جرِيرٌ:
(تَهْوِي بذِي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُها ... كأَنّها الحَنْظَلُ الخُطْبانُ يُنْتَقَفُ)
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: القِحْفُ: القَدَحُ إِذا انْثَلَمَتْ، قالَ: ورَأَيْتُ أَهْلَ النَّعَمِ إِذا جَرِبَتْ إِبِلُهُم يَجْعَلُونَ الخَضْخاضَ فِي قِحْفٍ، ويَطْلُونَ الأَجْرَبَ بالهِناءِ الَّذِي جَعَلُوه فِيهِ، قالَ: وأَظُنُّهم شَبَّهُوه بقِحْفِ الرَّأْسِ، فَسَمَّوْهُ بِهِ. أَو القحْفُ: الفِلْقَةُ من فِلَقِ القَصْعَةِ أَو القَدَحِ، وقولُه: إِذا انْثَلَمَتْ حَقُّه أَنْ يُذْكَر عندَ القدَح، كَمَا هُوَ نصُّ الأَزْهَرِيِّ، فتأَمّلْ ذَلِك. وَقَالَ الجَوْهرِيُّ: القِحْفُ: إِناءُ من خَشَبٍ، نَحْوُ قِحْفِ الرَّأْسِ، كَأَنَّه نِصْفُ قَدَحٍ، وَقَالَ غيرُه: مِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ على الشَّرابِ حِين قيل لَهُ:)
قتل أَبوك: الْيَوْم قحاف وَغدا نقاف: الْيَوْم خمر وَغدا أَمر أَي الْيَوْم الشّرْب بالقِحافِ. أَو القِحْفُ، والقِحافُ، بكَسْرِهِما: شِدَّةُ الشُّرْبِ وَبِه فَسَّرَ بعضٌ قولَ امْرِئِ القَيْسِ السابقَ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: المُقاحَفَةُ: شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ، وذلِك أَنَّ أَحَدهُم إِذا قَتلَ ثَأْرَهُ شَرِبَ بقِحْفِ رَأْسِه، يَتَشَفَّى بهِ. ويُقالُ: مَا لَه قِدٌّ وَلَا قِحْفٌ: أَي شَيءٌ، والقِدُّ: قَدَحٌ من جِلْدٍ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
والقِحْفُ: قَدَحٌ من خَشَبٍ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.