وقالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقالُ: نَجِّفْ لَهُ نُجْفَةً من اللَّبنِ: أَي اعْزِلْ لَهُ قَلِيلاً مِنْه. وانْتَجفَه: اسْتَخْرَجَه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وانْتَجَفَ غَنَمَه: اسْتَخْرَجَ أَقْصَى مَا فِي ضَرْعها من اللَّبَنِ. وانْتَجَفت الرِّيحُ السَّحابَ: اسْتَفْرَغَتْه وأَنشدَ ابنُ بَرِّيِّ للشاعِرِ يَصِفُ سَحاباً:
(مَرَتْهُ الصَّبَا ورَفَتْه الجَنُو ... بُ وانْتَجَفَتْه الشَّمالُ انتِجافَا)
كاسْتَنْجَفَتْه وَهَذِه عَن الصّاغانِيِّ.
وَمِمَّا يستدركُ عَلَيْهِ: نَجَّفَه تَنْجِيفاً: رَفَعَه، ومِنْ ذلِكَ حَدِيثُ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا: أَنّ حَسّانَ بنَ ثَابت دَخَل عَلَيْها فأَكْرَمَتْه ونَجَّفَتْه. ويُقال: جَلَسَ على مِنْجافِ السَّفِينَةِ، قيلَ: هُوَ سُكّانُها الذِي تُعَدَّلُ بهِ، سُمِّيَ بهِ لارْتِفاعِه، وقِيلَ: مِنْجافاً السَّفِينَةِ جانِباهَا، وَقَالَ الخَطّابِيُّ: لم أَسْمَعْ فِيهِ شَيئاً اعْتَمِدُه. والنِّجافُ، بالكَسْرِ: البابُ، والغارُ ونَحْوُهُما. والمَنْجُوفُ: المَحْفُورُ من القُبورِ عَرْضاً غير مُضَرَّحٍ، وقيلَ: هُوَ المَحْفُورُ أَيَّ حَفرٍ كانَ، وَقد نَجَفَه نَجْفاً: حَفَرَه كذلكَ. وعَلى بابِه نِجافٌ، بالكسرِ، وَهُوَ مَا بُنِيَ ناتِئاً فوقَ البابِ مُشْرِفاً عَلَيْهِ، كنِجافِ الغارِ، وَهِي صخْرَةٌ ناتِئَةٌ تُشْرِفُ عَلَيْهِ، كَمَا فِي)
الأساسِ. والنَّجْفُ، والتَّنْجِيفُ: التَّعريضُ، وكُلُّ مَا عُرِّضَ فقدْ نُجِّفَ. ونَجَفَ القِدْحَ نَجْفاً: بَراهُ.
والرِّماحُ المَنْجُوفَةُ، من نَجَفْتُ، أَي حَفَرْتُ، أَو من نَجَفْتُ العَنْزَ: شَدَدْتُها بالنِّجافِ، أَورَدَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.