امتَلأَ غَضَباً وغَيْظاً، كَمَا فِي الصِّحاح، أَو حُزْناً هكَذا نَقَلَه اللَّيْثُ فِي هَذَا التَّرْكِيب، زادَ غيرُه: كادَ يَبْكي، أَو إِذا امْتلأً سُرُوراً، كَمَا فِي اللِّسانِ. وككَتِفٍ، ومِنبرٍ: السَّرِيع إِلى الشَّرِّ نَقَلَه الجَوْهَرِي عَن الأمَوِي، واقْتَصَر علِى الأول، وأَمّا {المِتْأَقُ، كمِنْبَرٍ، فقد فسرَه صاحِبُ اللِّسانِ بالحادِّ. وَمن أمْثالِ العَرَبِ: أَنْتَ تَئق، وَأَنا مَئِق، فكَيْفَ نَتَّفِق قَالَ اللِّحْيانِيّ: قِيلَ: مَعْناه أَنتَ ضَيِّقٌ وأَنا خَفيفٌ، فَكيف نَتَّفِق. وقالَ بعضُهم: أًنتَ سَرِيعُ الغَضَبِ، وأَنا سَرِيع البُكاءَ، فكيفَ نَتَّفِق وقالَ أَعْرابيّ من عامِرٍ: أنْتَ غَضْبانُ وأَنا غَضْبانُ، فَكيف نَتَّفِقُ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: يَقُول: أَنا مُمْتَلِئ من الغَيْظِ والحُزْنِ، وأَخِي سَرِيعُ البُكاءَ، فَلَا يَقَعُ بينَنا وِفاقٌ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: التَّئَقُ: هُوَ الحادُّ، والمَئَقُ: السَّرِيعُ البُكاءَ، ويقالُ: المُمْتَلِئُ من الغَضَب، وأَنْشَدَ)
الجَوْهرِيُّ لعَدِيِّ بنِ زَيْدٍ يَصِفُ كَلْباً:
(أَصْمَع الكَعْبَيْنِ مَهْضُوم الحَشى ... سَرْطَم اللَّحْيينِ مَعّاجٌ تَئقْ)
وقالَ الأَصْمَعِيُّ أَيْضا:} تَئَقَ الرَّجُلُ: إِذا امْتلأ غَضَباً وغَيْظاً، ومَئَق: إِذا أَخَذَه شِبْهُ الفُواقِ عِنْدَ البُكاءَ قَبْلَ أَنْ يَبكِي، وقالَ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ: كأَنَّما عَوْلَتُها منَ {التَّأقْ عَوْلَة ثَكْلَى وَلْوَلَتْ بعدَ المَأق والمَأَقُ: نشَيِجُ البُكاءَ أَيْضاً،} والتَّأَقُ: الامْتلاءُ. وقالَ أَبُو الجرّاح: {التَّئِقُ: المَلآنُ شِبَعاً ورِيّاً، والمَئَقُ: الغَضْبانُ وقِيلَ:} التَّئقُ هُنا: المُمْتَلِئ حُزناً، وقِيلَ: النَّشِيطُ، وقِيلَ: السيئُ الخُلُقِ. وقالَ اللَّيْثُ: {التَّئقُ: الفَرَسُ المُمْتَلِئ نَشَاطاً وشَباباً وجَرْياً، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لزُهَيْرِ بنِ مَسْعُودٍ الضَّبِّيِّ يصِفُ فَرَساً:
(ضافِي السَّبِيب أَسِيلُ الخَدِّ مُشْتَرِف ... حابِي الضُّلُوع شَدِيدٌ أَسره} تَئَقُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.