وَهُوَ عِنْدَه صِفَةٌ، كَمَا سَيَأتِيِ، وَهِي بَقلةٌ كالفَثِّ الرَّطْبِ، نبَطِيَّة مُعَرب، ويُقال لَهَا بالعَرَبِيَةِ: الذُّرَقُ، كالحَنْدَقُوقَي، بضمِّ القافِ وفَتحها، وَقد تكسَرُ الحاءُ فِي الكُلِّ عَن شمرٍ، وَقد أَنْكَر الجَوْهَرِي الحندقوقي بِالْفَتْح، وأَجازَه شَمِرٌ، والدّالُ فِي الضبْط تابِعٌ للقاف، إِلاّ فِي لُغَة الكَسر. وَقَالَ ابنُ السَّرّاج فِي شَرْح كتابِ سِيبَوَيْهِ: الحَنْدَقُوقُ: الرَّجُل الطَّوِيلُ المُضْطرِبُ شِبْهُ المَجْنُون وَقَالَ غيرُه: شِبْهُ الأحْمَقِ وفَسَّرَه السِّيرافيّ أَيضاً بمثلِ قولِ ابْنِ السَّرّاج.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الحَنْدَقُوق: الرَّأْراءُ العَيْنِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ عَن أَبِى عُبَيدَةَ، وأَنشَدَ: وهَبْتُه ليسَ بشَمْشَلِيقِ وَلَا دَحُوقِ العَيْنِ حَنْدَقُوقِ
[ح ن ق]
الحَنقُ، مُحَرَّكَةً: الغَيْظُ كَمَا فِي الصِّحاح أَو شِدَّتُه كَمَا فِي المُحْكَم ج: حِناق كجَبَلٍ وجِبال، قَالَ الأَعْشَى يصفُ ثَوْراً:
(وَلَّى جَمِيعاً يُبارِى ظِلَّهُ طَلَقاً ... ثمَّ انْثَنَى مَرِساً قَد آدَهُ الحَنَقُ)
أَي: أَثْقَلَه الغَضَبُ وَقد حَنِقَ عَلَيْهِ كفَرِحَ، حَنَقاً مُحَرَّكَةً، وحَنِقاً ككَتفٍ: اغْتاظَ، فَهُوَ حَنِقٌ وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ وحَنِيقٌ كأَميرٍ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه. وَفِي التَّهْذِيبِ عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ: الحُنُقُ، بضَمَّتَيْنِ: السِّمانُ من الإِبِلِ. وَفِي العُباب: الحَنيِقُ، كأَمِيرٍ هُوَ: المُغْتاظُ وهذَا قد تَقَدَّمَ قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرارٌ. وأَحْنَقَ زَيْداً أَغْضَبَ فَهُوَ مُحْنق، وَمِنْه قَوْلُ قُتَيْلَةَ بنتِ النَّضْرِ تُخاطِبُ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، وكانَ قَتَلَ أَباها صَبْراً:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.