وقالَ ابْن بَرِّى: هُوَ عِنَبُ الثَّعْلَبِ واقْتَصَر على الضبطِ الأولِ، كَمَا فِي اللَسانِ. قلتُ: وَقد مَرَّ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ أنَّه هُوَ الرَّبرَقُ بالمُوَحدَةِ، فلعَلَّ أَحدَهُما تَصْحِيفٌ عَن الآخر، فتأَمَّلْ ذَلِك. وَمِمَّا يسُتَدرَكُ عَلَيْهِ:
[رزتق]
الرُّزْتاق بالضَّمّ: لُغَةٌ فِي الرُّسْتاقِ، عَن اللِّحْيانِيِّ، وَقد أهْمله الجماعةُ، وذَكَرَه صاحبُ اللِّسانٍ.
[رزدق]
الرُّزداقُ، بالضَّم: السَّوادُ والقُرَى: لُغَة فِي الرّسْداق، تَعْرِيب الرُّستاقِ، وسَيَأتِي، والرُّسْتاقٌ: مُعَرَّبٌ رُسْتا وقالَ حَمْزَة بن الحَسَن: أصْلُه رُوزَه فَسْقا، فرُوزَه للسطَّرِ والصَّفِّ، وفسقا: اسمٌ للحالِ، والمَعنَى أَنه على التَّسْطيرِ والنَظام، وقالَ ياقوت: الَّذِي شاهَدْناهُ فِي زمانِنَا فِي بلادِ الفُرْسِ: أنَّهم يَعْنونَ بالرُّسْتاقِ. كل موضِع فِيهِ مُزْدَرَعٌ وقُرى، وَلَا يُقَال ذِلكَ للمُدُن، كالبَصْرَةِ وبَغْدادَ، فَهُوَ عندَ الفُرْسِ بمنزِلةِ السَّوادِ عندَ أَهْلِ بَغْداد، فَهُوَ أَخَصُّ من الكورَةِ والاسْتانِ.
والرَّزْدَق: الصَّفُّ من الناسِ، والسَّطْرُ من النَّخْلِ وَهُوَ مُعَرَّبٌّ فارِسيَّته رُسْتَه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ لرُؤْبة: والعِيسُ يَحْذَرْنَ السِّياطَ المُشَّقا ضَوابِعاً نَرْمِي بهِن الرَزْدَقَا وقالَ اللَّيْثُ: تَقُولُ للَّذِي يَقُولُ لَهُ الناسُ وَهُوَ الصَّفُّ: رَزْدَق، وَهُوَ دخِيلٌ.
[رزق]
الرِّزْقُ، بالكَسْرِ: مَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وقِيلَ: هُوَ مَا يَسُوقُه اللهُ إِلَى الحَيَوانِ للتَّغَذي، أَي: مَا بِهِ قِوامُ الجسمِ ونَماؤه، وعندَ المُعْتَزِلَة: مملوكٌ يَأكُلُه المُسْتَحِقُ فَلَا يَكُونُ حَراماً كالمُرتَزَقِ على صِيغَةِ المَفْعُول، قَالَ رُؤْبَةُ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.