الجَوهرِيُّ هُنَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: هُوَ الضُّراطُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ أَيضاً: خَبْرَقَ الشَّيءَ خَبْرَقَةً، كالثَّوبِ ونَحْوِه، أَي: شَقَّهُ وكَذلك خَرْبَقَه، وخَرْدَلَه، كَمَا سَيَأْتِي، وقالَ الجَوْهَرِيّ فِي خربق: خَرْبَقْتُ الثَّوْبَ: شَقَقْتُه، ورُبّما قالُوا: خَبْرَقْتُ، وَهُوَ مِثْلُ جَبَذَ وجَذَبَ، فالأَوْلَى كِتابةُ هَذَا الحَرْفِ بالقَلَم الأَسْوَدِ. قلتُ: وكأَنّه سَمّى الضّراطَ خِبراقاً لخُرُوجِه بالشِّدَّةِ، كأَنَّه يَشُقُّ الاسْتَ شَقّاً.
خَ ب ق
خَبَقَ يَخْبِقُ من حَدِّ ضَرَب: حَبَقَ أَي: ضَرَطَ. وخَبَقَ فلَانا يَخْبِقُه: إِذا صَغَّرَه إِلى نَفْسِه، عَن ابنِ عَبّاد. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: امْرَأَة مخَبوق نَعْتٌ مَذْمومٌ، وَهُوَ: أَنْ يسمَع لَهَا خَبْقٌ عندَ النِّكاح، أَي: صَوْتٌ ممّا هُناكَ أَي: من الحَياءِ. وقالَ أَبُو عُبَيْدِ: الخِبَقُّ كهجَت، وَإِن شئتَ كسَرْت الباءَ إِتباعاً للخاءَ، مثل فِلزّ: الطَّوِيلُ عامَّة، أَو من الرِّجالِ خَاصَّة. وَمن الفَرَسِ: السَّرِيعُ وَفِي الصِّحاح: رُبَّما قِيلَ ذَلِك، وَهُوَ قولُ ابنِ دُرَيْد كالخِبِقى، كزِمِكى عَن ابنِ الأَعرابِيًّ وتُفْتَحُ الباءُ أَيضاً.
والخِبِقُّ، بلُغَتَيْه: الرَّجُلُ الوَثّابُ عَن ابنِ الأَعرابِي، وكذلِكَ الفَرَسُ. وقِيل: فِي قولهِم: فَرَس أَشَقُّ أمَقُّ، خِبَق، فِيمَا رُوِىَ عَن عُقْبَةَ بنِ رُؤْبَةَ: إِن الخِبَقَّ إِتْباعٌ للأَمَقَ الأَشَقِّ، بِمَعْنى الطَّوِيلِ.
والقولُ إِنه يُفرَدُ بالنَعْتِ للطَّوِيلِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَفِي المَثَل خِبَقَّة خِبَقَّهْ، تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّهْ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة قَالَ وأصحابُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.