حِينَ ثَبَتَ أنّها لاقِح، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقال: سَقَطَ فلَان على {حَق رأِسه،} وحاقّهِ أَي: وَسَطِه ويُقال: جِئتُه فِي {حاقِّ الشِّتاءَ، أَي: فِي وَسَطِه. وَفِي حَدِيثِ أبِي بَكْرٍ رضِي الله عَنهُ: أنَّه خَرَج بالهاجِرَةِ إِلَى المَسْجِدِ، فقيلَ لَهُ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِه الساعةَ قَالَ: مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا مَا أَجِدُ مِنْ حَق الجُوعِ أَي: من صادِقِه، ويَقُولون: رَجل واللهِ} حاقُّ الرَّجُلِ، {وحاق الشُّجاع،} وحاقَّتُهُما لَا يثَنَّيانِ وَلَا يُجْمَعان، والمَعْنَى: كامِلٌ فِيهِما أَي: صادِقُ جِنْسِه فِي الرجولِيَّة والشجاعَةِ، ويُرْوَى حَدِيث أَبي بكرٍ بتَخفِيفِ القافِ، مِن حاقَ بهِ البلاءُ حَيْقاً وحاقاً: إِذا أحْدَقَ بِهِ، أَي: من اشتِمالِ الجُوع عَلَيْهِ، وَيجوز أنْ يكونَ بمعنَى الحائِقِ، كالشّال والنّالِ. قَالَ ابْن سيدَه: قَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: هَذَا العالِمُ {حَقُّ العالِم، يُرِيدُون بذلِكَ التَّناهي، وأَنه قد بَلَغ الغايةَ فِيمَا يصِفهُ من الْخِصَال، قالَ: وقالُوا: هَذَا عَبْدُ الله} الحَقَّ لَا الباطِلَ، دخلت فِيهِ الّلامُ كدُخُولها فِي قَوْلهم: أرسَلَها العراك، إِلاّ أنّه قد تَسقُطُ مِنْهُ، فتَقُول: حَقَاً لَا باطِلاً. {والحاقةُ: النّازِلَةُ الثّابِتَةُ، كالحَقَّةِ، وقِيلَ: سُمِّيَتِ القِيامَةُ} حاقة لأنَّها {تَحُقُّ كلَّ إِنْسان من خَيْرٍ وشَرّ، قَالَه الزَّجّاجُ، وقالَ الفَرَّاءُ: سُمِّيت حاقَّةً لأنَّ فِيها} حَواقَّ الأمُورِ والثوابَ، قَالَ الله تَعالَى: {الحَاقَّة مَا الحَاقَّةُ وَمَا أدْراك مَا الحاقَةُ أَو لأنّها} تَحُقُّ لكل قَوْم عَمَلَهُم وقِيلَ: تَحُقًّ كُلَّ مُحاق فِي دينِ الله بالباطِلِ، أَي: كُل مُجادِلٍ ومخاصِمٍ وَهُوَ من قَوْلِهم: {حَقَّهُ، كمَدَّهَ يَحُقه حَقّاً: إِذا غَلَبَه وخَصَمَه، قالَ ابنُ عَباد: على الحَق ويُقال:} حاقَقْته {أحاقُّه} حِقاقاً، {ومُحاقةً،} فحَققته {أحقُّه، أَي: غَلَبْتُه، وفَلَجتُ عَلَيْهِ.} كأحَقَّه! إِحْقاقاً، نَقَلَهُ الأزهرِيُّ عَن الكسِائيِّ، قَالَ: وأنْكَرَه أَبو عُبَيد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.