والمُفْرد حَنْتَمة، فيُفَسَّر بالجِرار، وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِعَمْرِو بنِ شأْس:
(رَجَعْتُ إِلى صَدْرٍ كَجَرَّةِ حَنْتَم ... إِذَا قُرِعت صِفْرًا من المَاءِ صَلَّتِ)
وَقَالَ النُّعْمان بنُ عَدِيّ:
(مَنْ مُبْلِغُ الحَسْناءِ أنْ حَلِيلَها ... بِمَيْسانَ يُسْقَى من رُخامٍ وَحَنْتَمِ)
واختُلِف فِي نُون حَنْتم، فقِيلَ: أَصْلِيَّة، كَمَا هُوَ صَنِيعُ الجَوْهَرِيّ، وَتَبِعَه المُصَنّف، وَقيل: زَائِدَة. وَيدل لَهُ قولُ صاحبِ المَصْباح: الحَنْتَم فَنْعَل من الحَتْم، وَهُوَ الخَزَفُ الأَخْضَر.
(و) الحَنْتَم: (شَجَرةُ الحَنْظَل) لِشِدَّة خُضْرَتِها.
(و) حَنْتَم: اسمُ (أرْض) . قَالَ الرَّاعِي:
(كَأنّك بالصَّحْراءِ من فَوْق حَنْتَم ... تُناغِيكَ من تَحْت الخُدُورِ الجاذِرُ)
(و) الحَنْتَم: (السَّحائِبُ السُّود) ، قَالَ طُفَيْل يَصِف سَحاباً:
(لَهُ هَيْدَبٌ دَانٍ كَأَنَّ فُروجَه ... فُوَيْقَ الحَصَى والأَرْضِ أَرفاضُ حَنْتَمِ)
(كالحَناتِم) ، وَهِي السَّحائِبُ السُّود، كَمَا فِي المِصْباح؛ لِأَن السَّوادَ عِنْدهم خُضْرة.
وَفِي المِصْباح: يُقالُ لِكُلّ أسود: حَنْتم، والأخضَر عِنْد الْعَرَب أَسْود، قَالَ أَبُو ذؤَيْب:
(سَقَى أُمَّ عَمْرٍ وكلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ... حَناتِمُ سُحْمٌ مَاؤُهُنَّ ثَجِيجُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.