وقَولُه تَعَالَى: {لَا تخف خصمان} أَي: نَحن خَصْمان، قَالَ الزَّجَّاج: الخَصْم يَصْلُح للواحِد والجَمْع والذَّكَر والأُنْثَى؛ لِأَنَّهُ مَصْدَر خَصَمه خَصْمًا، كَأَنَّك قُلت: هُوَ ذُو خَصْم، " وَقيل للخَصْمَين خَصْمان لأِخْذِ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا فِي شِقٍّ من الحِجاجِ والدَّعْوَى "، يُقَال: هَؤُلَاءِ خَصْمِي، وَهُوَ خَصْمِي.
(والخَصِيمُ) كَأَمِيرٍ: (المُخاصِمُ) ، كالجَلِيس بِمَعْنَى المُجالِس، والعَشِيرِ بمَعْنى المُعاشْر، والخَدِين بِمَعْنى المُخادِن، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَلَا تكن للخائنين خصيما} ، (ج: خُصَماءُ وخُصْمانٌ) ، كأُمَراء وكُثْبان.
(وَرجل خَصِمٌ، كَفَرِح) أَي: (مُجادِلٌ ج: خَصِمون) . وَمِنْه قولُه تَعالَى: {بل هم قوم خصمون} وفرّق ابْن بَرّيّ بَين الخَصْم والخَصِيم فَقَالَ: الخَصْمُ: العالِمُ بالخُصُومة وَإِن لم يُخاصِم، والخَصِيمُ: الَّذِي يُخاصِم غَيْرَه. قَالَ الجوهَرِيّ: (و) أما (مَنْ قَرَأ) قَولَه تَعالَى: {وهم يخصمون} بِفَتْح الخَاءِ، فَإِنَّهُ (أَرَادَ يَخْتَصِمُون، فَقَلَب التِّاء صادًا فَأَدغَم ونَقَل حرَكَتُه إِلَى الْخَاء) . قَالَ: (وَمِنْهُم مَنْ لَا يَنْقُل وَيَكْسِر الخَاءَ لاجْتِماع السَّاكِنَيْن) ؛ لأَنّ السّاكِنَ إِذا حُرِّك حُرِّكَ بالكَسْر، قَالَ: (وَأَبُو عَمْرو يَخْتَلِس حَركَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.