والرَّمَدِ، وغِشَاوَةِ العَيْنِ، وجَرَبِ العَيْن، والجُذَامِ، والبَوَاسِيرِ، وشُقُوقِ السِّفْلِ، والإِسْهَالِ، واليَرَقَانِ الأَسْوَدِ، والطِّحَالِ، شُرْباً وضِمَاداً، ولَسْعِ الهَوَامِّ والخَوَانِيقِ غَرْغَرَةً بمَائِهِ. الهِنْدِيُّ مِنْهُ يَشْفِي من عَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ طِلاءً وشُرْباً كُلَّ يَوْم نِصْفُ مِثْقَالٍ بماءٍ. وَفِي الهِنْدِيّ تَحْلِيلٌ وقَبْضٌ يَسِيرٌ يَنْفَع كُلَّ نَزْفٍ، هُوَ يُغَزِّر الشَّعرَ ويُحمِّرُه ويُقَوِّيه، ويَقَال: المَكِّيّ أَجودُ للأَوْرَام، والهِنْدِيّ أَجْوَدُ للشَّعرِ. قِيلَ: هُوَ نَبَاتٌ يُعْمَلُ بعُصَارَتِه هَذَا الدّواءُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ صَمْغٌ من نَحْوِ الصَّنَوْبَرِ والمُرِّ وَمَا أَشْبَهَهُما، مِمَّا لَهُ ثَمَرةٌ كالفُلْفُلِ، وتُسَمَّى شَجَرَتُهُ الحُضَضَ. قِيلَ: هُوَ دَوَاءٌ، وَعَلِيهِ اقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، ووَقَعَ فِي نُسَخِ المُحْكَمِ: دَاءٌ، وقِيلَ: دَوَاءٌ. وَفِي حَدِيث سُلَيْمَانَ بنِ مُطَيْرٍ إِذا أَنا برَجُل قد جَاءَ كأَنَّه يَطْلبُ دَوَاءً أَو {حُضَضاً.
وَهَذَا يَقتضِي أَن الحُضَضَ غَيْرُ الدَّوَاءِ، وقِيلَ: هُوَ دَوَاءٌ آخَرُ يُتَّخَذُ مِنْ أَبْوَالِ الإِبِلِ، قالَهُ اللَّيْثُ. وَفِي بَعْض الأُصُولِ: يُعْقَدُ، وَهَذَا القَوْلُ قد دَفَعَه الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ وصَوَّب مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلاً أَنَّه عُصَارَةُ شَجَرٍ. و} الحَضُوضُ، كصَبُورٍ: نَهرٌ كَان بَيْنَ القَادِسِيَّةِ والحِيرَةِ. فِي)
الجَمْهرَة: {الحُضْحُضُ كقُنْفُذٍ: نَبْتٌ، عَن أَبي مالِكٍ.} وحَضَوْضَى كشَرَوْرَى، وَيُقَال أَيَضاً:! حَضُوضٌ، مثل صَبُورٍ: جبَلٌ فِي البَحْرِ أَو جَزِيرَةٌ فِيهِ، كانَتِ العَرَبُ تَنْفِي إِلَيْهِ خُلَعاءَهَا، كَمَا فِي العُبَاب والتَّكْمِلَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.