أَخَذَتْهَا الْحُمَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَعَلَّ (١) فِي حَدِيثٍ (٢) تُحُدِّثَ؟ (٣) ". قَالَتْ: نَعَمْ، وَقَعَدَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ (٤) وَبَنِيهِ: {بَلْ سَوَّلَتْ (٥) لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ}. [راجع: ٣٣٨٨].
٤ - بَابُ قَوْلِهِ: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ (٦) (٧)
"{بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ} إلى {جَمِيلٌ} " ثبت في ذ، وسقط لغيره. " {وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ} " في نـ: "فَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ".
===
(١) أي: لعل الذي حصل لها، "قس" (١٠/ ٣٥٤).
(٢) أي: من أجل حديث، "قس" (١٠/ ٣٥٤).
(٣) في حقها، وهو حديث الإفك، وتحدث بضم أوله مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٣٥٤).
(٤) قوله: (مثلي ومثلكم كيعقوب) أي: صفتي كصفة يعقوب - عليه السلام - حيث صبر صبرًا جميلًا وقال: {وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ}. وسقط قوله: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ} " إلى " {جَمِيلٌ} " لغير أبي ذر، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣٥٤). قال الكرماني (١٧/ ١٦٢): لا منافاة بينه وبين ما تقدم من أنها قالت: "أبا يوسف" وإن كانت القصة واحدة، لأن هذا من كلام الراوي نقلًا بالمعنى، انتهى.
(٥) أي: زينت.
(٦) لأنه كان في غاية الجمال، "قس" (١٠/ ٣٥٥).
(٧) قوله: ({وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ}) طلبت منه وعجلت (١) أن يواقعها، من راد يرود إذا جاء وذهب لطلب الشيء. قوله: " {وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ} " قيل: كانت سبعة. والتشديد للتكثير أو للمبالغة في الإيثاق.
(١) في "البيضاوي": "تَمَحَّلَتْ".