قَالَ: «الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاس يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ، كَالْجَارِّ قُصْبَهُ فِي النَّار» رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
١٢١٩ - (وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ، ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَرَأَى أَنَّهُمْ قَدْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، فَقَالَ: ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ كَانَ عِنْدنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْره، وَهُوَ مِنْ رِوَايَة أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ. وَحَدِيثُ أَرْقَمَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِي إسْنَاده هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرهمْ. وَقَدْ اضْطَرَبَ فِيهِ، فَرَوَاهُ مَرَّة عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ عَنْ أَبِيهِ، وَمَرَّة عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَزْرَقِ كَمَا سَيَأْتِي وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اتَّخَذَ جِسْرًا إلَى جَهَنَّمَ» وَهُوَ مِنْ رِوَايَة سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى سَهْل فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْل هَذِهِ الْأَحَادِيثِ.
وَفِيهِ أَيْضًا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَفِيهِ مَقَال وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ: «أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَة وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاس، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْت وَآنَيْت» وَفِي إسْنَاده إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيف، وَقَدْ رَوَاهُ بِأَطْوَل مِنْ هَذَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّف. وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَزْرَقِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِير بِنَحْوِ حَدِيث أَرْقَمَ الْمَذْكُور فِي الْبَابِ، وَفِي إسْنَاده هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ ضَعِيف وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ أَرْطَاةُ انْتَهَى، وَفِي إسْنَاده أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُرَيْقٍ، قَالَ الْأَزْدِيُّ: لَمْ يَصِحّ حَدِيثه. وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ: قَدْ رَأَيْتُك تَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ. وَتُؤْذِيهِمْ، مَنْ آذَى مُسْلِمًا فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ» وَفِي إسْنَاده مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعِجْلِيّ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ الْعِجْلِيّ ضَعَّفَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ. وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِي مُوسَى، فَقَالَ مَرَّة: ضَعِيف، وَمَرَّة: لَيْسَ بِهِ بَأْس.
وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.