وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَسَأَلَهُ الضَّحَّاكُ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى أَثَرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] » رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ) .
١٢٥٩ - (وَعَنْ النُّعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ: بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] ، وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] . قَالَ: وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا فِي الصَّلَاتَيْنِ.» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ) .
١٢٦٠ - (وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ: بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] » رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد) . حَدِيثُ سَمُرَةَ قَالَ الْعِرَاقِيُّ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ مَا يُقْرَأُ بِهِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَفِي صُبْحِ يَوْمِهَا]
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَة بَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] ، وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] » وَفِي إسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي.
وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَقْرَأَ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَة فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِالْجُمُعَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْمُنَافِقِينَ، أَوْ فِي الْأُولَى بَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] . أَوْ فِي الْأُولَى بِالْجُمُعَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: ١] . قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَالْأَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّات قِرَاءَةُ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى، ثُمَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَة، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ الرَّبِيعُ، وَقَدْ ثَبَتَتْ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فَلَا وَجْهَ لِتَفْضِيلِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، إلَّا أَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا لَفْظُ: " كَانَ " مُشْعِرَةٌ بِأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي أَيَّامٍ مُتَعَدِّدَةٍ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ، وَقَالَ مَالِكٌ: إنَّهُ أَدْرَكَ النَّاسَ يَقْرَءُونَ فِي الْأُولَى بِالْجُمُعَةِ وَالثَّانِيَة بِسَبِّحْ، وَلَمْ يَثْبُت ذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ.
وَقَالَ الْهَادِي وَالْقَاسِمُ وَالنَّاصِرُ: إنَّهُ يُنْدَبُ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْجُمُعَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.