٣٥٣٠ - (وَعَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ الَّذِي يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَاَلَّذِي يُجَهِّزُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاَلَّذِي يَرْمِي بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَقَالَ -: ارْمُوا وَارْكَبُوا، فَإِنْ تَرْمُوا خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، - وَقَالَ -: كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ فَهُوَ بَاطِلٌ إلَّا ثَلَاثًا: رَمْيَهُ عَنْ قَوْسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ أَهْلَهُ فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقِّ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ) .
ــ
[نيل الأوطار]
لِأَنَّهُ قَدْ يُرْمَى رَأْسُ الْكَتِيبَةِ فَيُصَابُ فَيَنْهَزِمُ مَنْ خَلْفَهُ اهـ.
وَكَرَّرَ ذَلِكَ لِلتَّرْغِيبِ فِي تَعَلُّمِهِ وَإِعْدَادِ آلَاتِهِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الِاشْتِغَالِ بِتَعَلُّمِ آلَاتِ الْجِهَادِ وَالتَّمَرُّنِ فِيهَا وَالْعِنَايَةِ فِي إعْدَادِهَا لِيَتَمَرَّنَ بِذَلِكَ عَلَى الْجِهَادِ وَيَتَدَرَّبَ فِيهِ، وَيُرَوِّضَ أَعْضَاءَهُ قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ مِنَّا) قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى تَأْوِيلِ مِثْلِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي مَوَاضِعَ.
وَفِي ذَلِكَ إشْعَارٌ بِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ نَوْعًا مِنْ أَنْوَاعِ الْقِتَالِ الَّتِي يُنْتَفَعُ بِهَا فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ تَسَاهَلَ فِي ذَلِكَ حَتَّى تَرَكَهُ كَانَ آثِمًا إثْمًا شَدِيدًا؛ لِأَنَّ تَرْكَ الْعِنَايَةِ بِذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْعِنَايَةِ بِأَمْرِ الْجِهَادِ، وَتَرْكَ الْعِنَايَةِ بِالْجِهَادِ يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْعِنَايَةِ بِالدِّينِ لِكَوْنِهِ سَنَامَهُ وَبِهِ قَامَ.
٣٥٣١ - (وَعَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: «كَانَتْ بِيَدِ رَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ، فَرَأَى رَجُلًا بِيَدِهِ قَوْسٌ فَارِسِيَّةٌ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ أَلْقِهَا وَعَلَيْك بِهَذِهِ وَأَشْبَاهِهَا وَرِمَاحِ الْقَنَا، فَإِنَّهُمَا يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِمَا فِي الدِّينِ، وَيُمَكِّنُ لَكُمْ فِي الْبِلَادِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .
٣٥٣٢ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ عَدْلٌ مُحَرَّرٌ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: «مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُ دَرَجَةٌ» وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ «مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَلَغَ الْعَدُوَّ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ كَانَ لَهُ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ» ) . الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فِي إسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ أَوْ ابْنُ يَزِيدَ وَفِيهِ مَقَالٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ، وَزَادَ أَبُو دَاوُد " وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عَلِمَهُ فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ تَرَكَهَا " وَحَدِيثُ عَلِيٍّ فِي إسْنَادِهِ أَشْعَثُ بْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.