٦٣١ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ)
٦٣٢ - (وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَتَّخِذَ الْمَسَاجِدَ فِي دِيَارِنَا، وَأَمَرَنَا أَنْ نُنَظِّفَهَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ: «كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْمَسَاجِدِ أَنْ نَصْنَعَهَا فِي دِيَارِنَا وَنُصْلِحَ صَنْعَتَهَا وَنُطَهِّرَهَا»
ــ
[نيل الأوطار]
وَبِالطَّاهِرِ عَنْ النَّجِسِ وَالْحَسَنَاتُ عَلَى قَدْرِ الْأَعْمَالِ. قَالَ: وَسَمِعْت مِنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ أَخْرَجَ قَذَاةً مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ أَذًى مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ أَخْذِهَا لَا إلَه إلَّا اللَّهُ لِيَجْمَعَ بَيْنَ أَدْنَى شُعَبِ الْإِيمَانِ وَأَعْلَاهَا وَهِيَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ وَبَيْنَ الْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ وَإِنْ اجْتَمَعَ الْقَلْبُ مَعَ اللِّسَانِ كَانَ ذَلِكَ أَكْمَلَ انْتَهَى. إلَّا أَنَّهُ لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ تَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ وَقَوْلُهُ يَنْبَغِي حُكْمٌ شَرْعِيٌّ
قَوْلُهُ: (فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ) قَالَ شَارِحُ الْمَصَابِيحِ: أَيْ مِنْ سَائِرِ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ لِأَنَّ نِسْيَانَ الْقُرْآنِ مِنْ الْحِفْظِ لَيْسَ بِذَنْبٍ كَبِيرٍ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ اسْتِخْفَافِهِ وَقِلَّةِ تَعْظِيمِهِ لِلْقُرْآنِ، وَإِنَّمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا التَّشْدِيدَ الْعَظِيمَ تَحْرِيضًا مِنْهُ عَلَى مُرَاعَاةِ حِفْظِ الْقُرْآنِ انْتَهَى. وَالتَّقْيِيدُ بِالصَّغَائِرِ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: " نَسِيَهَا " تَرَكَ الْعَمَلَ بِهَا. وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: ٦٧] وَهُوَ مَجَازٌ لَا يُصَارُ إلَيْهِ إلَّا لِمُوجِبٍ
٦٣١ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ) .
٦٣٢ - (وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَتَّخِذَ الْمَسَاجِدَ فِي دِيَارِنَا، وَأَمَرَنَا أَنْ نُنَظِّفَهَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ: «كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْمَسَاجِدِ أَنْ نَصْنَعَهَا فِي دِيَارِنَا وَنُصْلِحَ صَنْعَتَهَا وَنُطَهِّرَهَا» ) . الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا. وَقَالَ: الْمُرْسَلُ أَصَحُّ وَلَكِنَّهُ رَوَاهُ غَيْرُهُ مُسْنَدًا بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ أَوْ ابْنِ بَسِيطٍ وَهُمَا ثِقَتَانِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا.
وَالْحَدِيثُ الثَّانِي رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ جَيِّدَةٍ. قَوْلُهُ: (فِي الدُّورِ) قَالَ الْبَغَوِيّ فِي شَرْحِ السَّنَةِ: يُرِيدُ الْمَحَالَّ الَّتِي فِيهَا الدُّورُ وَمِنْهُ
قَوْله تَعَالَى: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} [الأعراف: ١٤٥] لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ الْمَحَلَّةَ الَّتِي اجْتَمَعَتْ فِيهَا قَبِيلَةٌ دَارًا، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا بَقِيَتْ دَارٌ إلَّا بُنِيَ فِيهَا مَسْجِدٌ» قَالَ سُفْيَانُ: بِنَاءُ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ يَعْنِي الْقَبَائِلَ أَيْ مِنْ الْعَرَبِ يَتَّصِلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ يُبْنَى لِكُلِّ قَبِيلَةٍ مَسْجِدٌ هَذَا ظَاهِرُ مَعْنَى تَفْسِيرِ سُفْيَانَ الدُّورَ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْأَصْلُ فِي إطْلَاقِ الدُّورِ عَلَى الْمَوَاضِعِ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْقَبَائِلِ مَجَازًا. قَالَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ: وَالْبَسَاتِينُ فِي مَعْنَى الدُّورِ وَعَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.